
أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية تمثل “مدخلاً للإنقاذ والإصلاح”، مؤكداً أنه تم إقراره “بكل شفافية بهدف استعادة حقوق المودعين الذين انتظروا سنوات”. وفي تصريح لـ”الأنباء” أضاف: “الكرة اليوم في مجلس النواب، ونحن نحترم كل الآراء”.
كما لفت سلام إلى أن الحكومة “تنصرف الآن إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، مشيراً إلى استعدادها التام لهذا الحدث، ومؤكداً أن مجلس الوزراء مستمر في أداء مهامه تجاه الوطن والمواطنين، سواء في المجالات السياسية والدبلوماسية أو في المسائل المعيشية والاجتماعية والصحية والتعليمية، وكل ما يهم الناس لتأمين حياة كريمة لهم.
تأتي هذه التصريحات في ظل وضع سياسي ومالي شديد التعقيد، بعد موافقة الحكومة على مشروع قانون الفجوة المالية، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل مجلس الوزراء وخارجه، مع اعتراض عدد من الوزراء والقوى السياسية والنقابات الذين رأوا أن الصيغة المقترحة لا تزال غير كافية لضمان حقوق المودعين بشكل منصف. في المقابل، ترى الحكومة أن المشروع يمثل خطوة تنظيمية ضرورية لبدء عملية التعافي المالي، على أن يخضع لمناقشة متعمقة وتعديلات محتملة داخل المجلس النيابي.
بالتوازي مع الجدل المالي، يظهر ملف الانتخابات النيابية كاختبار سياسي رئيسي، وسط تساؤلات مستمرة حول إمكانية إجرائها في موعدها المحدد أو اللجوء إلى تأجيل فني أو سياسي.
ويأتي تأكيد سلام على الاستعداد الحكومي ليؤكد مجدداً التزام السلطة التنفيذية بالاستحقاقات الدستورية، في محاولة لطمأنة الداخل والخارج بأن مسار الإصلاح والانتظام الدستوري يمضيان جنباً إلى جنب، على الرغم من الضغوط الاقتصادية والصراعات السياسية الحالية.