
أكد النائب حسن عز الدين، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، أن الانتهاكات المستمرة للأجواء اللبنانية تعتبر برهاناً قاطعاً على أن إسرائيل تتجاوز كل الحدود والأعراف، وتخرق قوانين الحرب التي ينص عليها القانون الدولي، بالإضافة إلى تجاهل المواثيق الإنسانية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان.
جاء تصريح عز الدين خلال افتتاح “المعرض الأول للمونة البلدية والحِرَفِيّات”، الذي نظمته بلدية العباسية الجنوبية في سوق كوريا بمنطقة جلّ البحر، بحضور عدد من الشخصيات والفعاليات، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وممثلين عن أحزاب وقوى وطنية، وحضور جماهيري من الأهالي.
وأشار عز الدين إلى أن إسرائيل لم تلتزم يوماً بأي اتفاق، موضحاً أن لبنان وقّع اتفاقاً والتزم به، وكذلك المقاومة التي التزمت التزاماً كاملاً ولم تُطلق رصاصة واحدة لأكثر من عام، في المقابل استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض والسماء، وعمليات القتل والتدمير واستهداف المدنيين والأبرياء، بل وصل الأمر إلى ضرب الاقتصاد اللبناني وتدمير بنيته الاقتصادية، واصفاً ذلك بأنه أداء وتخطيط وتنفيذ أميركي، معتبراً أن إسرائيل ليست إلا أداة في يد الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بما يسمى بـ “مدينة ترامب الاقتصادية” على الحدود اللبنانية – الفلسطينية، اعتبر عز الدين أن هذا المشروع لا يهدف إلى إنشاء منطقة صناعية أو سياحية، بل يسعى إلى تهجير السكان من أرضهم، مؤكداً أن هذه المشاريع ستبقى مجرد أوهام لدى أصحاب المشاريع الاستعمارية الذين يتعاملون مع الإنسان كرقم في حسابات تجارية، بعيداً عن أي قيمة إنسانية.
وطالب الحكومة اللبنانية بالعودة إلى أولوياتها الوطنية المتفق عليها، وعلى رأسها وقف العمليات العدائية، واستعادة الأسرى، وإخراج إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها وتعمل على تحصينها يومياً، مما يؤكد عدم نيتها الانسحاب منها.
ودعا أيضاً الحكومة إلى عدم تقديم أي تنازلات مجانية في أي مسار تفاوضي، معتبراً أن المفاوضات الجارية تصب في مصلحة إسرائيل القائمة على فرض الشروط والإملاءات، مطالباً بموقف حكومي صلب وجريء، ورافضاً الدخول في أي مفاوضات جديدة قبل تنفيذ الاتفاقات السابقة التي لم تلتزم بها إسرائيل.
وشدد عز الدين على حق أهالي القرى والبلدات الحدودية في العودة إلى منازلهم وأراضيهم ومزارعهم وممتلكاتهم، معتبراً أن الأرض والزيتون والتبغ جزء لا يتجزأ من هوية الجنوب، ومؤكداً أن الوطن ليس حقيبة سفر، وأن الحكومة معنية بتأمين كل مستلزمات إعادة الإعمار وتوفير التمويل اللازم لذلك.
وفي ختام كلمته، رأى أن إقامة هذا المعرض تمثل رسالة تمسك بالحياة، ولكن بكرامة وعزة وسيادة وطنية وقرار مستقل، معتبراً أن هذه الأنشطة تشكل أحد أوجه المقاومة الحقيقية، وتعزز صمود الأهالي في أرضهم في مواجهة محاولات إسرائيل إعدام الحياة ومنع عودة السكان إلى قراهم.