بلدية صيدا تكسر صمتها حيال الشريط الشائك بين الميناء والكورنيش

في بيان صادر عنها، أوضحت بلدية صيدا أن وضع الشريط الشائك المستحدث بين حوض المرفأ والكورنيش الجديد لم يكن من تنفيذها. بل قام بتنفيذه متعهد بناء بناءً على طلب إدارة المرفأ، وذلك “لدواعٍ أمنية واستناداً إلى تقارير وردت إلى إدارة المرفأ من الجهات الأمنية الموجودة في محيطه”.

وأكدت البلدية أن منطقة مرفأ صيدا تقع خارج صلاحياتها، ولا تدخل ضمن الأملاك أو الإدارة البلدية المباشرة. وأشارت إلى أن إدارة المرفأ تتبع لمؤسسة عامة تُعرف باسم “مصلحة استثمار مرفأ صيدا”، وهي مؤسسة مستقلة مالياً وإدارياً، وتخضع لوصاية وزارة الأشغال العامة والنقل، وذلك “وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء”.

وأكدت البلدية أن دورها ينحصر في المتابعة والتنسيق ضمن حدود الصلاحيات القانونية المتاحة، وحرصاً على السلامة العامة والمصلحة العامة. وأشارت إلى أن إدارة المرفأ كانت قد أطلعت أعضاء من المجلس البلدي خلال اجتماع سابق على بعض “المعطيات والتفاصيل الأمنية التي قد تستدعي اتخاذ إجراءات معينة”، وأن رئيس البلدية والأعضاء الحاضرين طلبوا حينها إبلاغ البلدية مسبقاً بأي إجراء قبل تنفيذه، وذلك “بهدف مناقشة انعكاساته الأمنية والبلدية والعمرانية والبيئية والاجتماعية”.

وأضاف البيان أن البلدية لم تكن على علم مسبق بهذا الإجراء، واطلعت عليه في نفس الوقت الذي اطلع عليه المواطنون. ومع تقديرها للاعتبارات الأمنية، ترى البلدية أنه “كان بالإمكان اعتماد آليات بديلة أو مقاربات مختلفة تراعي البعد الجمالي والوظيفي للحيز العام، لا سيما أن الموقع المعني يُعد من المساحات المفتوحة التي تشكّل متنفساً أساسياً لأهالي المدينة وزوارها”.

وأوضحت البلدية أنها تتابع حالياً هذا الأمر مع الجهات المعنية، وقد أُعلمت بأن الإجراء “مؤقت بانتظار استكمال معايير وإجراءات أمنية أخرى، على أن يُصار لاحقاً إلى اعتماد حلول تحافظ على أمن المرفأ وتراعي في الوقت نفسه خصوصية الموقع وكونه جزءاً من الفضاء العام لمدينة صيدا”.

واختتمت البلدية بيانها بالتأكيد على أهمية “تحرّي الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات المغلوطة، سواء في الوقائع أو في الإطار القانوني، وعدم تحميل البلدية مسؤوليات لا تدخل ضمن نطاق اختصاصها”، مؤكدة “التزامها الدائم بالشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام”.