![]()
شهدت بلدة الأحمدية في البقاع الغربي أجواءً متوترة، وذلك على خلفية قيام دورية مؤللة تابعة لقوات “اليونيفيل” بجولة ميدانية داخل البلدة، دون تنسيق مسبق مع الجيش اللبناني أو سكان المنطقة.
تفيد المعلومات بأن الدورية دخلت أحد الأحياء السكنية في وقت كان فيه مجلس عزاء منعقداً، مما أدى إلى نشوب خلاف بين الدورية وعدد من الأهالي، الذين طلبوا منهم التوقف عن الجولة لحين وصول الجيش اللبناني. وخلال التوتر، أقدم عناصر من “اليونيفيل” على إلقاء قنابل دخانية، وُصفت بأنها سامة، مما تسبب بحالات اختناق وتسمم بين المواطنين.
أصيب مواطنان باختناق حاد، ونقلا على الفور إلى مستشفى البقاع الغربي لتلقي العلاج. وقد حضرت وحدات من الجيش اللبناني إلى مكان الحادث، وعملت على احتواء الموقف وتهدئة الأوضاع ومنع تصعيدها.
طالب أهالي البلدة القوى الأمنية المختصة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث، ومتابعة القضية عبر القنوات القانونية والرسمية المعنية، وذلك حرصاً على سلامة المواطنين وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
تأتي هذه الواقعة في سياق أوسع يتعلق بمهام وقوات “اليونيفيل” في لبنان، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة، حيث تحدث مناوشات بين الحين والآخر مع السكان المحليين، خصوصاً في البيئة المحيطة بـ “حزب الله”.
شهدت الأشهر الماضية حوادث مماثلة في عدد من القرى الجنوبية، تمثلت في اعتراض دوريات دولية، أو منعها من المرور في طرق فرعية، أو حدوث توترات ميدانية قبل تدخل الجيش اللبناني لاحتواء الوضع.
تعكس هذه المشكلات غالباً تبايناً بين رؤية “اليونيفيل” التي تعتمد على حرية الحركة ضمن مهامها، والواقع الميداني الذي يطالب بالتنسيق المسبق واحترام الخصوصيات الأمنية والاجتماعية، نظراً للحساسية العالية المحيطة بأي وجود أجنبي داخل الأحياء السكنية.