الإنفلونزا تنتشر بشدة هذا العام... والسلالة المهيمنة غير تلك التي سادت العام الفائت!

:

مع حلول فصل الشتاء وتزايد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، يعود مرض الإنفلونزا الموسمية ليفرض نفسه كأحد الفيروسات الأكثر شيوعًا، مما يثير العديد من الأسئلة حول طبيعته وأعراضه وطرق الوقاية منه.

وفي هذا الإطار، يقدم الدكتور حسين الهواري، المتخصص في الصحة العامة والأمراض الباطنية، في تصريح لـ، أهم المعلومات المتعلقة بفيروس الإنفلونزا وكيفية التعامل معه.

يؤكد الهواري أن “فيروس الإنفلونزا هو فيروس موسمي يتكرّر كل عام، ويبدأ انتشاره عادة من شهر تشرين الأول حتى شهر آذار، لا سيّما مع انخفاض درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن للفيروس عدة أنواع، أبرزها النوعان A وB، ويُعدّ النوع A الأكثر انتشارًا”.

ويضيف: “يندرج تحت فيروس الإنفلونزا من النوع A عدة سلالات، إلا أن الأشهر عالميًا هما H1N1 وH3N2، في الموسم الماضي كان انتشار H1N1 هو الأوسع، أما هذا العام فالغالب هو H3N2”.

وفيما يتعلق بالأعراض، يوضح أن “فترة الحضانة (Incubation) تمتد عادة من يومين إلى ثلاثة أيام، وخلالها يكون المصاب قادرًا على نقل العدوى. وبعد ذلك تبدأ الأعراض بالظهور، وأبرزها:
-ارتفاع في درجة الحرارة قد يصل إلى 39 أو 40 درجة مئوية
-السعال
-التهاب الحلق وسيلان الأنف
-آلام في العضلات والمفاصل
-شعور عام بالتعب والإرهاق
-وفي بعض الحالات، لا سيّما لدى الأطفال، قد تترافق الإنفلونزا مع استفراغ أو إسهال وصداع”.

ويشير إلى أن “السعال وارتفاع الحرارة يُعدّان من العلامات الأساسية التي تميّز الإصابة بالإنفلونزا، وقد يكون للمرض تأثير واضح على صحة المصاب، خصوصًا لدى كبار السن، الأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة”.

وفي سياق الحديث عن الوقاية، يشدد على أن “لقاح الإنفلونزا يبقى الإجراء الأهم، موصيًا بتلقّيه خلال شهري أيلول وتشرين الأول، قبل بدء ذروة الموسم، وإلى جانب اللقاح، يؤكد ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية العامة، وأبرزها:
-تجنّب الاختلاط مع الأشخاص الذين يعانون من حرارة أو أعراض تنفّسية أو يُشتبه بإصابتهم بالإنفلونزا.
-ارتداء الكمامة، خاصة في فترات الاختلاط الكثيف، والمناسبات، والأعياد.
-الالتزام بآداب السعال والعطاس”.

ويلفت النظر إلى أن “إقفال المدارس والجامعات خلال هذه الفترة يساهم في الحد من انتشار العدوى، موضحًا أن هذا المرض ينتقل بشكل أساسي عبر الرذاذ التنفّسي الناتج عن العطاس أو السعال، وينتقل عبر الهواء من شخص إلى آخر”.

ويحذر من أنه “عند الاشتباه بالإصابة، يمكن إجراء فحص سريع للإنفلونزا المتوافر في الصيدليات. وفي حال أظهر الفحص أن الإصابة هي إنفلونزا من النوع A، يُنصح بتناول دواء فلوميفير، حبّة صباحًا وحبّة مساءً لمدة خمسة أيام، إضافة إلى أدوية خافضة للحرارة مثل بانادول أو أدفيل أو ما يعادلهما، وأدوية مخصّصة للسعال عند الحاجة، وفيتامين C. كما يشدّد على الإكثار من شرب السوائل، لا سيّما المشروبات الساخنة”.

ويؤكد الهواري أيضًا على “ضرورة ارتداء الكمامة داخل المنزل وخارجه في حال الإصابة، لتفادي نقل العدوى إلى أفراد العائلة أو الآخرين، إذ إن الوقاية تبقى خطوة أساسية إلى جانب العلاج”.

ويضيف أن “دواء فلوميفير يُعدّ آمنًا ومعتمدًا عالميًا، ويمكن للمرضى استخدامه من دون مشاكل تُذكر، ويُستخدم لمدة خمسة أيام وفق الجرعة الموصى بها، وقد أثبت فعاليته في تخفيف حدّة الأعراض وتسريع الشفاء بشكل واضح”.

ويختتم الهواري حديثه موضحًا أن “أعراض الإنفلونزا تستمر عادة ما بين سبعة إلى عشرة أيام، وخلال هذه الفترة يُنصح بأن يعزل المريض نفسه، ويتغيّب عن العمل أو الدراسة، ويلتزم بالعلاج المناسب والراحة، حفاظًا على صحته ومنعًا لانتقال العدوى إلى الآخرين، كما يشير إلى أن فترة العدوى تبدأ عادة قبل ظهور الأعراض بيومين إلى ثلاثة أيام، وتستمر خلال الأيام الخمسة الأولى من ظهور الأعراض، وهي الفترة التي يكون فيها المريض قادرًا على نقل الفيروس للآخرين”.