
صدر عن نقيب المهندسين في بيروت المهندس فادي حنا البيان التالي:
“يؤسفنا ما أقرّه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة تحت مسمّى «قانون استرجاع الودائع»، بذريعة معالجة الأزمة المالية. ويهمني أن أؤكد أن ما يجري اليوم لا يمكن توصيفه كإجراء اضطراري أو كمشروع إصلاحي عابر، بل يشكّل اعتداء موصوفا على أموال المودعين وأموال النقابات، وسابقة خطيرة تنطوي على سرقة علنية لحقوق المنتسبين، وسطو على أموال المتقاعدين، وتمس بشكل مباشر مبدأ الاستقلال المالي الذي قامت عليه النقابات عبر عقود من النضال والعمل المؤسساتي”.
وأضاف البيان: إن الاعتداء على أموال النقابات ليس مجرد مسألة فنية أو مالية، بل هو اعتداء على كرامة أصحاب المهن الحرة وعلى الضمان الاجتماعي والمهني لآلاف المنتسبين. كما أن تأثيراته السلبية لا تقتصر على نقابة بعينها، بل تشمل جميع النقابات، وتهدد مستقبل العمل النقابي واستمراره في لبنان.
وتابع: انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية، تدعو نقابة المهندسين في بيروت إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل يضم جميع نقابات المهن الحرة، في أقرب فرصة ممكنة، وذلك بهدف توحيد الصفوف واتخاذ إجراءات عملية تتناسب مع حجم الخطر الذي يحدق بنا جميعاً.
وأكد أن “كل من يصوّت على هذا المشروع يشارك بشكل مباشر في تقويض أموال النقابات، ويتحمل كامل المسؤولية أمام المنتسبين، وأمام الرأي العام، وأمام التاريخ”.
واختتم البيان بالقول: “إن أموال النقابات خط أحمر، والتفريط بها لن يمرّ من دون موقف واضح، ولا من دون مساءلة ومحاسبة”.