الاتحاد العمالي: "مرسوم مجالس العمل" قاصر ولا يتماشى مع قانون العمل

أعرب الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان عن سعادته بقرار تعيين أعضاء في مجالس العمل التحكيمية، بعد فترة طويلة من التوقف. ورأى الاتحاد أن إنشاء مجلسين جديدين في “بعلبك–الهرمل” و “عكّار” يعتبر تطوراً محموداً، مقدماً تهانيه لممثلي العمال الذين تم اختيارهم.

ومع ذلك، أبدى الاتحاد تحفظاً مبدئياً، مؤكداً أن القرار يشوبه نقص ويتعارض مع بنود قانون العمل. وأوضح أن عدم تعيين “مفوّضي الحكومة” وعدم تحديد “بدلات الحضور” يعيق عمل المجالس ويمنعها من الانعقاد وإصدار الأحكام، ملقياً باللوم على الحكومة في هذا التعطيل المتعمد.

كما انتقد الاتحاد تقاعس الحكومة عن تعديل قيمة التعويضات المختلفة، مثل “تعويضات الصرف من الخدمة” و “حقوق الضمان الاجتماعي” و “تعويضات حوادث العمل والسلامة المهنية”، على الرغم من الأزمة الاقتصادية الحادة. واعتبر أن ذلك قد أضعف هذه الحقوق وأدى إلى تفاقم الظلم، في ظل تراكم آلاف القضايا العمالية دون حل.

بالإضافة إلى ذلك، استنكر الاتحاد تهميش النقابات والاتحادات العمالية المستقلة وعدم إشراكها في أي مشاورات حول هذا الموضوع. واعتبر ذلك انتهاكاً لمبدأ “الشراكة والحوار الاجتماعي” والتزامات قانون العمل والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها لبنان.

وفي الختام، أكد الاتحاد رفضه لأي حلول سطحية، محذراً من تصعيد نقابي وشعبي إذا استمر هذا النهج الذي يعيق حقوق العمال. وحمل الاتحاد الحكومة المسؤولية الكاملة قانونياً واجتماعياً عن تعطيل مجالس العمل التحكيمية.