دراسة تكشف: أهمية النظام الغذائي لمرضى السرطان تكمن في هذا الأمر

يولي الأطباء اهتمامًا بالغًا بتقييد النظام الغذائي لمرضى سرطان الدم، وذلك بهدف حمايتهم من الأمراض التي تنتقل عبر الغذاء، خاصةً وأن جهاز المناعة لديهم يكون ضعيفًا خلال فترة العلاج.

دراسة حديثة تؤكد أن هذا الإجراء الوقائي لا يزال ضروريًا.

### نظام غذائي لمرضى السرطان

أظهرت دراسة نشرت في مجلة علم الأورام السريري أن اتباع نظام غذائي يهدف إلى تقليل التعرض لمسببات الأمراض المنقولة بالغذاء يوفر حماية فعالة لمرضى اللوكيميا الذين يتلقون العلاج من خطر الإصابة بالعدوى الخطيرة.

وقال الباحث المشارك الرئيسي جي هيون لي، أستاذ الإحصاء الحيوي في كلية الصحة العامة والمهن الصحية بجامعة فلوريدا:

* “بالنظر إلى الأدلة التي توصلت إليها هذه الدراسة، لا يمكننا تغيير المعايير الحالية للرعاية.”
* “تقدم هذه الدراسة معلومات بالغة الأهمية للمرضى المعرضين للعدوى.”

تأتي هذه النتائج في وقتٍ بدأ فيه بعض الأطباء يشككون في مدى ضرورة التقييد الشديد للنظام الغذائي، والذي يتضمن منع تناول الفواكه والخضراوات النيئة، ومنتجات الألبان غير المبسترة، والبروتين الحيواني غير المطبوخ جيدًا، وما إذا كان هذا التقييد يسهم في سوء التغذية لدى المرضى الذين يخضعون لعلاجات مكثفة للسرطان، كما أوضح الباحثون.

يُعرف هذا النظام الغذائي بـ “المُناسب لنقص العدلات” نسبةً إلى حالة نقص العدلات، وهي انخفاض في مستوى خلايا الدم البيضاء المعروفة بالعدلات، كما شرح الباحثون.

وأوضح الباحثون أن العلاج الكيميائي يضعف هذه الخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، وأن الخطر الأكبر للعدوى يأتي من أمراض الجهاز الهضمي التي تسببها الميكروبات الموجودة في الأطعمة النيئة.

على الرغم من ذلك، فقد ظلّ النظام الغذائي المُناسب لنقص العدلات مُطبّقًا لأكثر من نصف قرن دون وجود نتائج تجارب سريرية تدعمه، بحسب الباحثين.

## توقيف الدراسة!

في الدراسة الجديدة، قُسّم أكثر من 200 مريض مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا) عشوائيًا إلى مجموعتين: مجموعة تتبع النظام الغذائي المُناسب لنقص العدلات، ومجموعة أخرى تتبع نظامًا غذائيًا أكثر مرونة، وذلك أثناء خضوعهم للعلاج الكيميائي أو لعملية زرع الخلايا الجذعية.

شجع النظام الغذائي الأكثر مرونة على تناول حصة واحدة على الأقل من الفواكه أو الخضراوات الطازجة يوميًا، وسمح للمرضى بتناول الزبادي المبستر.

أظهرت النتائج أن أكثر من 31% من المرضى الذين اتبعوا النظام الغذائي الأكثر مرونة أصيبوا بعدوى خطيرة، مقارنةً بـ 20% ممن اتبعوا النظام الغذائي المُقيّد للعدلات.

نتيجة لذلك، أُوقفت التجربة مبكرًا بسبب ارتفاع معدل الإصابة بالعدوى الخطيرة بين الأشخاص الذين اتبعوا النظام الغذائي الأكثر مرونة، وفقًا للباحثين.

وكشفت التجربة أيضًا أن المرضى في كلتا المجموعتين لم يتناولوا سعرات حرارية كافية للتغذية السليمة، وهو ما يُرجّح أن يكون سببه الآثار الجانبية للعلاج التي تُسبب الغثيان وفقدان الشهية.