
تستمر فنزويلا في إيجاد طرق للتحايل على العقوبات الأمريكية من خلال استخدام ما يسمى بـ”ناقلات الزومبي”، وذلك بهدف الحفاظ على استمرار تدفق صادراتها النفطية وتأمين العملة الصعبة اللازمة لبقاء حكومة نيكولاس مادورو، حسبما ورد في تقرير لوكالة بلومبيرغ.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلة نفط خام قديمة، كان من المفترض تفكيكها قبل سنوات، تتجه حاليًا نحو فنزويلا بعد أن تلاعبت بهويتها لتظهر كسفينة أخرى تم تفكيكها بالفعل. هذا الأسلوب شائع الاستخدام من قبل السفن الخاضعة للعقوبات لإخفاء مساراتها وشحناتها، وتُعرف هذه السفن بـ”الزومبي” أو “الأشباح” لأنها تعتمد على تزوير الهوية والمواقع لتجنب المراقبة.
وعلى الرغم من الضرر الكبير الذي لحق بقطاع النفط الفنزويلي نتيجة للعقوبات ونقص الاستثمارات، لا تزال كاراكاس تصدر حوالي 900 ألف برميل يوميًا، معظمها إلى الصين، وفقًا لشركة التحليلات كيبلر. هذا القدر يكفي للحفاظ على القطاع حيويًا وإثارة غضب إدارة دونالد ترامب.
ويرى المحللون أن هذا الوضع دفع واشنطن إلى الانتقال من العقوبات المالية إلى تدخلات ميدانية، بما في ذلك ملاحقة واحتجاز ناقلات النفط بالقرب من السواحل الفنزويلية، في تصعيد وصفته بلومبيرغ بأنه الأخطر حتى الآن.
ووفقًا لموقع Tankers Trackers، تعتمد فنزويلا على أسطول ظل يضم مئات السفن القديمة وغير المؤمن عليها والمملوكة لشركات وهمية، والتي تستخدم أساليب متطورة لإخفاء هويتها وتحركاتها.
ويحذر خبراء الشحن من أن التفتيش المباشر للسفن أصبح الخيار القادم لواشنطن، معتبرين أن تزوير الوثائق والمواقع لم يعد وسيلة حماية، بل أصبح عاملًا يضع السفن مباشرة في دائرة الاستهداف.