
أكّد كل من “اللقاء الديمقراطي” و”الحزب التقدمي الإشتراكي” أن تعاملهما مع مشروع قانون الفجوة المالية استند إلى أسس علمية، وذلك انطلاقًا من حرص الحزب التقدمي على إقرار قانون واضح المعالم يعالج مشكلة الفجوة المالية ويضمن استعادة حقوق جميع المودعين، وخاصة أصحاب الرساميل المتوسطة والصغيرة، باعتبارهم العمود الفقري للاقتصاد الوطني. وأوضح الطرفان أن المقترحات التي تم تقديمها تهدف إلى تحقيق توزيع عادل للمسؤوليات وحماية حقوق المودعين.
وأضاف البيان الصادر أن هذه المقترحات تهدف إلى زيادة إيرادات الدولة اللبنانية لتمكينها من القيام بمسؤولياتها والمساهمة في استعادة أموال المودعين وسد الفجوة المالية، بالإضافة إلى ضمان عدم المساس باحتياطي الذهب الموجود لدى مصرف لبنان، كونه يمثل ثروة وطنية ومِلْكًا لجميع اللبنانيين، ولا يجوز استخدامه كضمان أو تسييله لتغطية خسائر ناجمة عن سياسات مالية ونقدية لم تأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة.
ولفت البيان إلى أن من أهم المشكلات الموجودة في مشروع القانون هو عدم وجود رقم واضح ومُلزِم لحجم الفجوة المالية ضمن النص التشريعي، فالقانون يتحدث عن خسائر وفجوة مالية دون تحديد قيمتها بشكل دقيق، ويترك تحديد ذلك لعمليات تدقيق لاحقة. واعتبر البيان أن هذا الأسلوب لا يقلل من الشفافية فحسب، بل يفتح المجال أمام التأويل السياسي والتلاعب المحاسبي، ويترك المودعين في حالة من الغموض المستمر بشأن مصير ودائعهم.
وبناءً على ذلك، قدّم اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي مقترحاتهما التي يمكن أن تساهم في تعزيز إيرادات الدولة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها، وتضمنت ما يلي: الموافقة على قانون الضريبة على الثروة، الذي كان قد اقترحه رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط عام 2021، والذي يقدم رؤية حديثة للضريبة التصاعدية على الأموال والممتلكات والأراضي الزراعية غير المستغلة، ويعكس مفهوم العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني؛ تحصيل مستحقات الدولة من قطاع المقالع والكسارات، وفقًا للمقترح الذي قدمه “اللقاء الديمقراطي” عام 2024، والذي ينص على فرض غرامات على استغلال وتشغيل المقالع والكسارات غير المرخصة أو المخالفة لشروط الترخيص؛ تسوية وضع الأملاك البحرية والنهرية وتنظيم استثمارها بشكل يحافظ عليها ويؤمن مداخيل إضافية ومستدامة للخزينة العامة؛ زيادة الإيرادات الجمركية من خلال تفعيل العمل الجمركي ومكافحة التهريب، للحد من الخسائر الكبيرة التي تتكبدها الدولة سنويًا؛ فرض ضريبة على الأرباح الناتجة عن سداد القروض الدولارية بالليرة اللبنانية، بما يحقق قدرًا من العدالة بين المقترضين والمودعين؛ وتحصيل الغرامات على أرباح منصة “صيرفة” لغير الموظفين، بالإضافة إلى تحصيل الضرائب المفروضة على الشركات التي استفادت من سياسة الدعم.