
يشهد التيار القواتي في قضاء كسروان حالة من التوتر المتزايد والاستياء الواضح داخل صفوفه الحزبية، وذلك بسبب الطريقة التي تُدار بها الأمور المتعلقة بالانتخابات. يزداد الحديث عن احتمال فرض مرشح لا يمتلك أي تأثير سياسي أو اجتماعي حقيقي في منطقة كسروان الفتوح، كما أنه لا يملك المعرفة الكافية بالمنطقة أو بالمؤسسات والأنشطة المحلية. هذا الأمر أثار اعتراضات واسعة بين الناشطين والقواعد الحزبية التي لطالما كانت أساسًا قويًا لـ”القوات اللبنانية” في القضاء.
وفقًا لمعلومات خاصة بـ، تقوم معراب بالترويج لاسم غوستاف قرداحي للترشح للمقعد النيابي في كسروان، وذلك بدعم مباشر من النائب ستريدا جعجع. تشير المعلومات إلى أن التعارف بينهما تم عن طريق أحد الأصدقاء الأثرياء، وسط محاولات جادة لفرض هذا الاختيار على القاعدة القواتية، على الرغم من الاعتراضات المتزايدة داخل الحزب، وخاصة في كسروان.
تزداد التساؤلات في الأوساط القواتية مع الإشارة إلى أن خال المرشح، الأستاذ خليل الدحداح، يعتبر من الشخصيات البارزة في “التيار الوطني الحر”، ويتولى مسؤولية مجلس التحكيم فيه، ويعرف بقربه الشديد من النائب جبران باسيل، مما يثير تساؤلات سياسية حول دوافع هذا الترشيح وتوقيته، وتأثيراته المحتملة على المزاج القواتي في القضاء.
في المقابل، يحاول رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع التلميح إلى أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، وأن الموضوع لا يزال قيد الدراسة، مع الحديث عن وجود ثلاثة أسماء مطروحة، أبرزها شادي فياض. إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن مجموعة من كسروان مرتبطة مباشرة بمعراب تعمل ميدانيًا لإقناع مسؤولي المناطق بضرورة الالتزام الكامل بقرار الحزب، والعمل على الترويج لاسم قرداحي باستخدام عبارة تتكرر في الاجتماعات الداخلية: “هيك بدو الزلمي”.
وفي هذا السياق، عُلم أن المرشح قرداحي حاول التواصل مع النائب شوقي الدكاش لترتيب لقاء بينهما، لكن الرد جاء مقتضبًا: “مش وقتها هلّق”، وهو موقف فُهم في الأوساط السياسية على أنه رسالة سلبية تجاه هذا الطرح.
أما بالنسبة لـ”التيار الوطني الحر”، فتشير المعلومات إلى أن الصورة تبدو أكثر وضوحًا في إدارة العملية الانتخابية، مقارنة بحالة الارتباك والتناقضات التي تسيطر حاليًا على المشهد القواتي في كسروان، في انتظار ما ستؤول إليه المواجهة داخل “البيت القواتي”، وما إذا كانت الاعتراضات ستنجح في تغيير الخيارات، أم أن منطق الفرض سيبقى هو المسيطر على القرار.