إسرائيل تقلّص الدور الفرنسي وتضع آلية "الميكانيزم" أمام خطر الفشل!

:

في سياق الجدل الدائر حول دور فرنسا في لجنة الميكانيزم، صرح محيي الدين شحيمي، أستاذ القانون والسياسات الخارجية في باريس، لـ قائلاً: “لا يوجد استبعاد للفريق الفرنسي في لجنة الميكانيزم، والخلافات بين فرنسا وإسرائيل حول قضايا متعددة، أبرزها العدوان على لبنان والأحداث المختلفة التي شهدها بعد 7 أكتوبر، قديمة، كانت الخلافات بين الطرفين كثيرة وواضحة، ولم تُخفَ على أحد، وكان الجانب الإسرائيلي دائمًا يرى أنه لا يجب أن يكون للفرنسي حضور مؤثر في أي طاولة استشارية أو تنفيذية أو عملياتية خلال المراحل المرتقبة”.

ويشرح شحيمي أن: “هذه المشكلة ليست جديدة، بل تعود إلى فترة الحرب ومواقف فرنسا من العدوان، وكذلك الطريقة التي رأت فرنسا أن يتم بها تطبيق الحلول الأساسية في لبنان، بدءًا من مرحلة التنفيذ الأولي لاتفاقيات وقف العمليات العدائية، مرورًا بمرحلة الهدنة، وصولًا إلى مرحلة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة جنوب لبنان، وتفكيك السلاح غير الشرعي في جميع المناطق اللبنانية”.

كما يلفت النظر إلى أن: “الاختلافات الفرنسية–الإسرائيلية امتدت، حيث كان الجانب الإسرائيلي يسعى دائمًا لتقليل التأثير الفرنسي، رغم أن القرار في النهاية لا يعود له فقط، بل هناك تنسيق دولي يشمل الأميركيين واللبنانيين والدول العربية أيضًا، وبالتالي، قبل تشكيل الميكانيزم، جرى إدخال عناصر دولية مختلفة من الدول العربية والأوروبية، بما في ذلك بريطانيا وألمانيا وقطر ومصر، لكن الجانب الإسرائيلي رفض ذلك، معتبرًا أن لجنة الميكانيزم يجب أن تعمل وفق رؤيته الخاصة، فهي في الأساس لجنة دولية للتنفيذ المباشر للاتفاق، وتعمل استشاريًا وتنفيذيًا لدعم الدولة اللبنانية في تطبيق الاتفاق وإدارة المراحل المختلفة”.