منفعة مفاجئة: الغازات قد تحمل مفتاحًا لعلاج الزهايمر!

لبنان اليوم

أظهرت دراسة حديثة من جامعة جونز هوبكنز علاقة غير متوقعة بين مادة كيميائية معروفة بأنها مسؤولة عن رائحة الغازات البشرية وحماية الدماغ من التدهور المعرفي ومرض الزهايمر. وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن البحث يشير إلى أن غاز “كبريتيد الهيدروجين (H₂S)” قد يكون له دور دفاعي هام في الدماغ مع تقدم العمر.

علاج الزهايمر

نشر الباحثون نتائجهم في مجلة PNAS العلمية، حيث أجروا تجارب على فئران مهندسة وراثيًا لمحاكاة أعراض الزهايمر. تم حقن الفئران بانتظام بمركب يسمى “NaGYY”، وهو مركب يحمل غاز كبريتيد الهيدروجين ويطلقه ببطء في الجسم.

بعد 12 أسبوعًا من العلاج، لاحظ العلماء تحسنًا ملحوظًا بنسبة تصل إلى 50٪ في القدرات الإدراكية والحركية للفئران التي تلقت المركب، مقارنة بالفئران التي لم تعالج. ووصفت النتائج بأنها مذهلة، لأنها تشير إلى إمكانية عكس بعض جوانب التدهور العصبي المرتبط بالزهايمر.

ويوضح الباحثون أن مستويات غاز كبريتيد الهيدروجين في الجسم تقل تدريجيًا مع التقدم في السن، مما يؤدي إلى تراكم بروتين تاو في الخلايا العصبية، وإلى اضطراب في التواصل بين الخلايا، وفي النهاية إلى موت الخلايا العصبية.

وقالت الدكتورة بيندو بول، إحدى الباحثات الرئيسيات:

“تكشف بياناتنا الجديدة ارتباطا واضحا بين الشيخوخة والتنكس العصبي وآليات التواصل الخلوي عبر غاز كبريتيد الهيدروجين وغيره من الغازات الخلوية.”

“الخطوة التالية ستكون اختبار المركب على البشر لتحديد فعاليته وسلامته، قبل التفكير في تطوير علاجات جديدة تعتمد على هذا النهج.”