عنوان مقال خبري مُعاد صياغته:
<p>أين تُصنّع هواتف "سامسونغ"؟ الإجابة قد تفاجئك!</p>

لبنان اليوم

قد يتبادر إلى الذهن أن غالبية هواتف سامسونغ الذكية تصنع في كوريا الجنوبية، بلد المنشأ، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق. وقد يخطر ببال البعض الآخر الصين، بصفتها “مصنع العالم” والمتخصصة في صناعة الهواتف الذكية، ولكن هذا التخمين أيضًا ليس صحيحًا تمامًا.

هذا لا يعني أن هواتف سامسونغ لا تُصنع في هذين البلدين إطلاقًا، بل هي كذلك بالفعل، لكن الدقة تكمن في التفاصيل. فسامسونغ تركز في أحد البلدين على إنتاج الهواتف الرائدة، وفي الآخر على الهواتف منخفضة التكلفة، مع ملاحظة أنها لا تمتلك مصانع خاصة بها في أي من هذين الموقعين.

تنتج سامسونغ وتبيع ما يقارب 230 مليون هاتف سنويًا، مما يجعلها العلامة التجارية الأكبر للهواتف الذكية العاملة بنظام أندرويد على مستوى العالم. ولكن، من أين يأتي هذا العدد الهائل من الأجهزة؟ قد تكون الخريطة الفعلية مختلفة عما تتوقعه.

فيتنام (قوة عالمية في التصنيع): يُصنع حوالي نصف هواتف غالاكسي في فيتنام، حيث تدير سامسونغ مجمعات إنتاج ضخمة في محافظتي تاي نغوين وباك نينه. وتعتبر هذه المنشآت مركز التصنيع الرئيسي لسامسونغ، حيث توفر الجزء الأكبر من الهواتف المباعة في أمريكا الشمالية وأوروبا. وفي أغسطس 2025، حققت سامسونغ إنجازًا بارزًا في فيتنام، حيث تجاوز إجمالي إنتاج مصانعها الفيتنامية ملياري هاتف منذ افتتاح أول مصنع في عام 2009.

الهند (أكبر مصنع في العالم): تحتل الهند المرتبة الثانية، فهي موطن لأكبر مصنع لتصنيع الهواتف الذكية على مستوى العالم، والذي يقع في نويدا. وبمفرده، يمكن لهذا المصنع إنتاج ما يصل إلى 120 مليون وحدة سنويًا. ورغم أن الهدف الأساسي كان تلبية احتياجات السوق الهندية المحلية الضخمة، إلا أنه تحول إلى مركز تصدير رئيسي، حيث يتم شحن الهواتف إلى الأسواق الغربية.

كوريا الجنوبية (التركيز على الهواتف الرائدة): تحافظ سامسونغ أيضًا على إنتاجها في كوريا الجنوبية، موطنها الأم، لكن يقال أن حجم الإنتاج صغير نسبياً، إذ يبلغ حوالي 20 مليون وحدة سنويًا، أي أقل من 10% من إجمالي الإنتاج. ويتركز التصنيع هناك بشكل أساسي على أحدث الهواتف الرائدة مثل “Galaxy Z Fold 7” والأجهزة المخصصة للسوق الكورية المحلية.

البرازيل وإندونيسيا (متخصصون محليون): تتمتع سامسونغ بحضور قوي في البرازيل من خلال مصانعها الموجودة في كامبيناس وماناوس. ونظرًا لارتفاع رسوم الاستيراد في البرازيل، فمن المنطقي أن تنشئ سامسونغ مصانعها في هذا البلد. وبالمثل، في إندونيسيا – وهي سوق ضخمة تضم أكثر من 285 مليون نسمة – تُشغل سامسونغ مصنعًا محليًا للتغلب على رسوم الاستيراد المرتفعة والقيود الأخرى، ولتلبية الطلب الإقليمي.

الصين (الاستعانة بمصادر خارجية للإنتاج): أما فيما يتعلق بالصين، فقد انسحبت سامسونغ رسميًا من سوق التصنيع الصيني في عام 2019 بإغلاق آخر مصنع تملكه في هويتشو. ونظرًا لأن حصة سامسونج في السوق الصينية ظلت لسنوات طويلة بالكاد تتجاوز 2%، فقد أصبح امتلاك مصانع خاصة بها هناك عبئًا عليها.

ومع ذلك، لا تزال هواتف سامسونغ تُصنع في الصين، ولكن لم تعد تُصنع بواسطة سامسونغ نفسها. ومثل أبل وغوغل، تُفوّض سامسونغ جزءًا كبيرًا من إنتاجها لشركاء خارجيين. ويُقدَّر أن حوالي 25% (أكثر من 60 مليون وحدة) من إنتاجها السنوي يتم بواسطة شركات صينية تُعرف باسم مصنعي التصميم الأصلي (ODMs)، مثل شركة وينغتك.