اعتمد الباحثون في دراستهم على تقنية تخطيط كهربية القلب المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI-ECG)، وهي تقنية قادرة على تحديد العمر البيولوجي للقلب ومقارنته بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وقد تبين أن وجود فجوة بين هذين العمرين، بمعنى أن يبدو القلب أكبر سنًا من عمر الشخص، يرتبط بشكل ملحوظ بزيادة خطر الوفاة والإصابة بمضاعفات قلبية.
ووفقًا لنتائج الدراسة، كان للعوامل الاجتماعية تأثير كبير يتجاوز تأثير عوامل الخطر الطبية التقليدية. وقد تصدرت قائمتها مشكلتان رئيسيتان هما: الضائقة المالية وصعوبة الحصول على الغذاء الكافي. الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في تسديد الفواتير أو يعانون من انعدام الأمن الغذائي أظهروا علامات تدل على تسارع شيخوخة القلب، حتى بعد الأخذ في الاعتبار وجود أمراض مزمنة لديهم. كما ظهر عدم الاستقرار السكني وقلة ممارسة النشاط البدني كعوامل إضافية مؤثرة.
ويوضح الباحثون أن الضغوط الاقتصادية والغذائية اليومية تؤدي إلى حدوث تغيرات بيولوجية ملموسة في الجسم، بما في ذلك ارتفاع مستويات هرمونات التوتر واضطراب ضغط الدم والتهاب مزمن. هذه التغيرات تترك آثارًا واضحة يمكن للتقنيات الحديثة رصدها من خلال تخطيط القلب.
وتوصي الدراسة بأن يصبح تقييم الضغوط المالية والغذائية جزءًا أساسيًا من الفحوص الطبية الروتينية، مع توفير إحالات مباشرة لبرامج الدعم الغذائي والإسكان والمساعدات الاجتماعية. ويؤكد الباحثون أن تعزيز الاستقرار المالي والغذائي يجب أن يُعتبر بمثابة خط دفاع أساسي في الوقاية من الأمراض القلبية.
