ياسين يرفض أي حلول وسط.. "جريمة موصوفة" وولاءات ثلاث مدوية

لبنان اليوم

أوضح النائب ياسين ياسين أنّ “اكتمال نصاب الجلسة التشريعية الخميس الماضي، ومشاركتنا كقوى تغيير في أعمالها، لا يعني لا من قريب ولا من بعيد قبولنا بأن نكون غطاءً للمخالفات الدستورية والقانونية وللنظام الداخلي لمجلس النواب، أو أن نكون مطيّةً لمن يسعى إلى إسقاط حق المغتربين المقدّس في الاقتراع لـ128 مرشّحًا إلى الندوة النيابية”. وأضاف أنّه وزملاءه ملحم خلف ونجاة صليبا وبولا يعقوبيان “لم يدخلوا إلى قاعة الهيئة العامة إلّا بعد اكتمال النصاب وقرع الجرس إيذانًا بانطلاق الجلسة”.

وفي تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية، شدد ياسين على أنّ “إزهاق حق المغتربين اللبنانيين في المشاركة في رسم كامل الخارطة السياسية لمجلس 2026، أسوةً بالمقيمين، يُشكّل جريمة موصوفة بحق الدستور، ولا سيّما المادة 7 التي تنصّ على المساواة المطلَقة بين جميع المواطنين في الحقوق المدنية والسياسية من دون أي تمييز”.

ولفت إلى أنّ “المغترب اللبناني ليس مواطنًا من الدرجة الثانية، ولا لاعب احتياط يُستعان به عند الحاجة”، مذكّراً بالدور الذي لعبه في التخفيف من حدة الانهيارين الاقتصادي والنقدي من خلال مضاعفة تحويلاته المالية بالعملة الصعبة. وأعرب عن أمله في أن يعمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على إنهاء هذا التمييز بين اللبنانيين، وذلك بإدراج مشروع قانون تعديل المادة 112 من قانون الانتخاب على جدول أعمال أول جلسة تشريعية.

وأكد ياسين أنّ “تأجيل الانتخابات النيابية ولو ليوم واحد، أياً تكن عناوينه وأسبابه، باستثناء الحروب والكوارث الطبيعية، يُعدّ مخالفة دستورية فاضحة”، معتبراً أنّه “لا يحق للنائب أن يجدّد وكالته النيابية من تلقاء نفسه، بمعزل عن رأي صاحب الحق الذي منحه التفويض عبر صندوق الاقتراع”.

واستطرد قائلاً: “كفى ضربًا بالدستور، وكفى انتهاكًا لحقوق الشعب مصدر السلطات”، مؤكداً أنّ أي تأجيل سيواجه بطعن أمام المجلس الدستوري، مع إثارة تساؤل حول قدرة المجلس على البت في الطعون بعد انتهاء ولايته في شهر آب الماضي.

كما عبّر ياسين عن رفضه القاطع لما يتم تداوله حول “تسوية” تتعلق باقتراع المغتربين، مؤكداً أنّ “المساواة بين اللبنانيين واللعبة الديمقراطية لا تُساوَم”. واختتم حديثه بإطلاق “لاءات ثلاث” في وجه المساعي الرامية إلى قمع صوت المغتربين: “لا للتسويات، لا للتأجيل، ولا للتمييز بين لبناني مقيم وآخر مغترب”.

وتأتي هذه التصريحات في خضم خلاف سياسي ودستوري مستمر حول مسألة حق المغتربين في الاقتراع في دوائرهم الانتخابية، وذلك بعد عدم إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال الجلسة العامة التي عقدت الخميس الماضي، على الرغم من المطالبات المتكررة من قبل الكتل والنواب. ويتزامن هذا مع تصاعد النقاش حول إمكانية تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في شهر أيار، وسط مبررات فنية وإدارية ترفضها القوى السياسية والتغييرية، معتبرةً إياها ذريعة للمساس بحقوق الناخبين وبمبدأ التداول الديمقراطي للسلطة.