دراسة تكشف: الأسبارتام يخفض الدهون لكنه يؤثر سلبًا على القلب والمخ

لبنان اليوم

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران عن أن الاستهلاك طويل الأمد للمحليات الصناعية قد يسبب أضرارًا في وظائف أعضاء مختلفة في الجسم.

المحليات الصناعية:

تستخدم المحليات الصناعية على نطاق واسع بهدف تقليل استهلاك السكر والتحكم في وزن الجسم.

وعلى الرغم من الاعتقاد الأولي بفائدتها الصحية، إلا أنه في السنوات الأخيرة زاد القلق بشأن احتمال وجود آثار ضارة طويلة الأمد على استقلاب الخلايا والأعضاء.

يعتبر الأسبارتام من أكثر المحليات شيوعًا، ويستخدم على نطاق واسع في الحلويات والمشروبات الغازية قليلة الدسم والمخبوزات والعلكة وغيرها.

يتميز الأسبارتام بحلاوته التي تفوق حلاوة السكروز بمئتي ضعف، مما يجعله منخفض القيمة الحرارية نسبيًا. وقد تناولت العديد من الدراسات آثار الأسبارتام، إلا أن آثاره الأيضية والسلوكية طويلة الأمد لا تزال غير معروفة بشكل كامل.

خطر الأسبارتام:

أجرت الباحثة “إيراتي أيستاران-زيلايا” دراسة تحت إشراف الأستاذين “خيسوس رويز-كابيلو” من مركز CIC biomaGUNE و”إيان جيه هولت” من معهد Biogipuzkoa HRI، لتقييم آثار استهلاك الأسبارتام طويل الأمد في الفئران. وقد تم تعريض الفئران لمدة عام واحد لجرعة تعادل سدس الحد الأقصى الموصى به يوميًا للبشر.

وأكدت الدراسة النتائج التالية:

* الأسبارتام يقلل بالفعل من تراكم الدهون (بنسبة 20%) لدى الفئران، ولكنه يفعل ذلك على حساب تضخم طفيف في عضلة القلب وانخفاض في الأداء الإدراكي.
* تشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من أن هذا المُحلي قد يساعد في إنقاص الوزن لدى الفئران، إلا أنه مصحوب بتغيرات مرضية في القلب، وربما في الدماغ.

جرعات منخفضة جدًا:

كانت الجرعة اليومية من الأسبارتام المستخدمة في الدراسة 7 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم بوحدات مكافئة للإنسان.

وأشار الباحثون إلى أن “هذه الجرعة أقل بكثير من الحد الأقصى للجرعة الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، ووكالة الأدوية الأوروبية، وإدارة الغذاء والدواء الأميركية، والتي تبلغ 50 ملغ/كغ يوميًا.”

تُظهر الدراسة أن التعرض المطول للمحليات الصناعية قد يكون له تأثير ضار على وظائف الأعضاء، حتى عند الجرعات المنخفضة، مما يشير إلى ضرورة إعادة النظر بشكل نقدي في إرشادات الاستهلاك الحالية.