جولة جديدة من محادثات "الميكانيزم" بين لبنان وإسرائيل في الناقورة

لبنان اليوم

تشهد منطقة الناقورة في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. تأتي هذه المحادثات ضمن إطار اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، والمعروفة باسم لجنة “الميكانيزم”.

كشف مصدر مطلع لـ”العربية/الحدث” أن السفير اللبناني السابق سيمون كرم يشارك في الاجتماع بصفته الممثل المدني للبنان، وذلك ضمن المسار التفاوضي التقني الذي انطلق مؤخرًا بإشراف دولي.

وأضاف المصدر أن الجانب الإسرائيلي يمثله نائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، بالإضافة إلى المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك، الذي يشارك بصفته الممثل المدني الثاني لإسرائيل.

يذكر أن الناقورة قد استضافت في 3 كانون الأول أولى هذه المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود. وقد شارك في اجتماع لجنة “الميكانيزم” حينها ممثلان مدنيان عن الجانبين، وهما سيمون كرم ويوري رسنيك، إلى جانب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.

تعتبر هذه اللقاءات الأولى من نوعها منذ العام 1983 التي يجري فيها لبنان وإسرائيل مفاوضات يتولاها ممثلون مدنيون. فبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، خاض الطرفان مفاوضات أدت إلى اتفاق 17 أيار، الذي وافق عليه البرلمان اللبناني قبل أن تلغيه السلطة التنفيذية لاحقًا.

يأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إبرامه في 27 تشرين الثاني 2024، والذي أنهى حربًا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل.

على الرغم من سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل شن غارات جوية على مناطق مختلفة في لبنان، معلنة أنها تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية بعد الخسائر التي تكبدها خلال الحرب.

ينص اتفاق وقف إطلاق النار على وقف الأعمال القتالية، وانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وصولًا إلى نزع سلاحه على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدم إليها خلال الحرب الأخيرة.

إلا أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بـ 5 مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه بالكامل، معتبرًا أن الاتفاق يشمل فقط المنطقة الواقعة شمال الليطاني، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وكانت السلطات اللبنانية قد أقرت في آب الماضي خطة مرحلية لنزع سلاح حزب الله تطبيقًا للاتفاق، وقد بدأ الجيش اللبناني بتنفيذها، على أن تنتهي المرحلة الأولى، التي تشمل المنطقة الحدودية مع إسرائيل جنوب الليطاني، مع نهاية العام الحالي.