وذكرت الصحيفة أن الاتفاقية تتضمن تصدير حوالي 131 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدار 18 عامًا، بقيمة تقدر بنحو 112 مليار شيكل، بينما قد تصل عائدات الدولة من الضرائب والرسوم إلى حوالي 58 مليار شيكل. وأضافت أن الاتفاقية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تهدف أيضًا إلى توطيد الشراكة الاستراتيجية مع مصر وتعزيز مكانة إسرائيل كمورد إقليمي للطاقة.
في المقابل، نبهت الصحيفة إلى وجود تكلفة داخلية باهظة، حيث يتطلب تنفيذ الاتفاقية استثمارات في البنية التحتية تتراوح بين 15 و16 مليار شيكل، بما في ذلك توسيع إنتاج حقل “ليفياثان” وتحديث شبكات النقل. كما أشارت إلى مخاوف بشأن تأثير التصدير الواسع على أمن الطاقة المحلي وارتفاع أسعار الكهرباء، نظرًا لاعتماد إسرائيل على الغاز لتوليد حوالي 70% من طاقتها الكهربائية.
وأفادت بأن الحكومة وضعت شرطًا أساسيًا يتمثل في إعطاء الأولوية القصوى للسوق المحلية، وعدم تصدير أي كميات قبل تلبية الاحتياجات المحلية بالكامل، بالإضافة إلى فرض سقوف وضوابط على أسعار الغاز محليًا، ومنح وزارة الطاقة صلاحيات أوسع بدءًا من عام 2032 لتقليل الصادرات عند الضرورة.
وعلى الرغم من تأكيد الحكومة أن الاتفاقية تحقق توازنًا بين المكاسب الاقتصادية والدبلوماسية وأمن الطاقة، حذر منتقدون من أن تصدير كميات كبيرة من مورد محدود قد يعرض إسرائيل في المستقبل لأزمات طاقة أو زيادات كبيرة في أسعار الكهرباء، في حال عدم اكتشاف حقول جديدة.
