وألمحت الإدارة الأميركية إلى إمكانية فرض رسوم جمركية أو قيود على الخدمات الأجنبية، في حال استمرت بروكسل فيما وصفته واشنطن بسياسات تمييزية تستهدف الشركات الأميركية، معتبرة أن القوانين التنظيمية الأوروبية أصبحت أكثر صرامة تجاه الشركات التي تقدم خدمات من الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الموقف بعد أن فرضت الهيئات التنظيمية لقطاع التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي غرامة مالية على منصة “إكس”، التي يملكها إيلون ماسك، في وقت سابق من هذا الشهر، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا إضافيًا في هذا الاتجاه.
وفي هذا الإطار، أكد مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة أنه سيستخدم “كل أداة تحت تصرفه” للرد على ما يراه استهدافًا غير عادل، مشيرًا في بيان نُشر على منصة “إكس” إلى أن الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء فيه يقيمون دعاوى قضائية ويفرضون ضرائب وغرامات وتوجيهات وصفها بأنها تمييزية ومزعجة بحق الخدمات الأميركية.
وأوضح المكتب أن الشركات الأوروبية التي تقدم الخدمات تعمل بحرية داخل السوق الأميركية، وذكر أمثلة على ذلك مثل شركات “أكسنتشر”، و”دي إتش إل”، و”سيمنس”، و”سبوتيفاي”، معتبرًا أنها تستفيد من الانفتاح الأميركي، في مقابل ما تراه واشنطن قيودًا متزايدة على شركاتها داخل الاتحاد الأوروبي.
وحذر المكتب من أن إصرار بروكسل على الحد من القدرة التنافسية للشركات الأميركية التي تقدم الخدمات سيدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات مضادة، مؤكدًا أن واشنطن “لن يكون أمامها خيار سوى الرد باستخدام جميع الأدوات المتاحة”.
وأشار البيان إلى أن القانون الأميركي يسمح، عند الضرورة، بفرض رسوم أو قيود على الخدمات الأجنبية كإجراء انتقامي، وذكر في هذا السياق شركات أوروبية أخرى، من بينها “أماديوس”، و”كابجيميني”، و”ميسترال”، و”بابليسي”، و”إس إيه بي”.
ويعكس هذا التهديد تصاعد الخلاف التجاري بين الطرفين، في ظل تداخل القضايا التنظيمية مع الاعتبارات السياسية، ويرى مراقبون أن هذا النزاع مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة مع احتدام الخلاف حول تنظيم التكنولوجيا والأسواق الرقمية العالمية.
