ووفقًا للمعطيات، ارتفع عدد الأشخاص الذين حصلوا على وصفة واحدة على الأقل من “الغابابنتين” من 5.8 ملايين إلى 15.5 مليون شخص خلال نفس الفترة.
تعتمد هذه الأرقام على بيانات من صيدليات التجزئة التي تغطي حوالي 94% من الوصفات الطبية المصروفة في الولايات المتحدة.
“الغابابنتين” هو دواء تمت الموافقة عليه في الأصل لعلاج نوبات الصرع ونوع معين من آلام الأعصاب المزمنة، لكن استخدامه توسع ليشمل العديد من الحالات الأخرى غير المعتمدة رسميًا، مثل الآلام العصبية المزمنة، واضطرابات القلق، ومشاكل النوم. ويعزو الباحثون هذا التوسع جزئيًا إلى لجوء الأطباء إليه كبديل للمسكنات الأفيونية، بسبب تزايد المخاوف بشأن الإدمان والجرعات الزائدة.
أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن كبار السن هم الأكثر استخدامًا للدواء، حيث بلغ معدل صرفه بين من تجاوزوا 65 عامًا حوالي 114.7 وصفة لكل ألف شخص. كما زادت الوصفات الطبية بشكل ملحوظ بين النساء، وبين الممارسين الصحيين مثل الممرضين الممارسين ومساعدي الأطباء.
لكن هذا الانتشار صاحبه تحذيرات صحية، حيث نبهت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى المخاطر المحتملة، بما في ذلك النعاس والدوخة واضطرابات التنفس، خاصة عند استخدام “الغابابنتين” مع المواد الأفيونية أو لدى كبار السن ومرضى الرئة.
وتشير الدراسات إلى أن الجمع بين هذين النوعين من الأدوية قد يزيد من خطر الوفاة نتيجة للجرعات الزائدة.
في ضوء هذه المعلومات، بدأت بعض الولايات الأمريكية في تشديد الرقابة على “الغابابنتين”، في محاولة للحد من سوء استخدامه وضمان أن تكون فوائده أكبر من مخاطره، مع دعوة المرضى والأطباء إلى إجراء مناقشات أكثر تفصيلاً قبل وصفه أو الاستمرار في تناوله.
