وفي هذا السياق، سلطت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الضوء في افتتاحيتها على تحركات حكومة “نتنياهو” الأخيرة تحت عنوان النقد والمعارضة، وأشارت إلى سعيها لتشكيل “لجنة حكومية” للتحقيق في هجوم 7 أكتوبر. ورأت الصحيفة أن الهدف الحقيقي ليس كشف أسباب الإخفاقات الأمنية والسياسية، بل “تشتيت الحقائق” وفتح طريق يتيح لـ”نتنياهو” الإفلات من العقاب.
وأوضحت الافتتاحية أن مشروع القانون المطروح يمنح الحكومة “سيطرة كاملة” على تعيين أعضاء اللجنة، مما يجعله تحقيقًا شكليًا ويجعل الوصول إلى الحقيقة أمرًا “مستحيلًا”. ونقلت الصحيفة رفض المعارضة الإسرائيلية التعاون مع هذا المشروع، محذرة من أن السيناريو المحتمل هو “قلب الحقائق” وتوجيه النتائج لتحميل المسؤولية لأطراف أخرى، مثل الجيش أو المخابرات، بينما ينجو “نتنياهو”، بصفته المسؤول السياسي الأول، من المحاسبة.
من جانب آخر، تناول موقع “ذا هيل” الأميركي ملف الوجود العسكري الأميركي في سوريا، خاصة بعد مقتل 3 أميركيين في مدينة تدمر، وهو الحادث الذي أثار مجددًا الجدل حول جدوى هذا الانتشار الاستراتيجي.
وأشار الموقع، في تحليل له، إلى أن بقاء الجنود الأميركيين في سوريا يعرضهم لمخاطر كبيرة ومباشرة، دون تحقيق أهداف استراتيجية تخدم المصالح الأميركية العليا. واعتبر المقال أن الوجود الميداني للقوات الأميركية لم يعد ضروريًا كما كان في السابق.
وخلص التحليل إلى دعوة صريحة لإعادة تقييم هذا الانتشار، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة مكافحة الإرهاب وضمان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية عبر وسائل أخرى، مثل التعاون الوثيق مع الحلفاء والاعتماد على العمليات عن بعد، دون الحاجة إلى إرسال القوات الأميركية إلى مناطق خطرة قد تتحول إلى مستنقع.
