وتظهر الدراسة أن الزوابع الترابية ظاهرة شائعة على الكوكب الأحمر، وتتشكل عندما يرتفع هواء دافئ بسرعة بالقرب من السطح ويمر عبر هواء أبرد ينزل ليحل محله. وكان العلماء يشتبهون في أن الغبار الموجود داخل هذه الدوامات يولد شحنة كهربائية ساكنة نتيجة الاحتكاك، تمامًا مثل “شرارة السجادة” التي تحدث عند لمس جسم معدني.
وفي هذا الصدد، صرح باتيست شيد، المؤلف الرئيسي للدراسة وعضو الفريق العلمي للمهمة وعالم الكواكب في فرنسا، بأن “الغلاف الجوي الرقيق” للمريخ يجعل حدوث التفريغات أكثر احتمالًا، لأن كمية الشحنة اللازمة لإشعال الشرارات أقل بكثير مما هو مطلوب بالقرب من سطح الأرض. وأشار إلى أن الشحن الكهروستاتيكي موثق على الأرض، لكنه نادرًا ما يتحول إلى تفريغات فعلية.
تم هذا الرصد من خلال ميكروفون مثبت على جهاز “SuperCam”، وهو مصمم أساسًا لتسجيل الصوت أثناء تحليل صخور المريخ باستخدام ليزر الجهاز، وليس لتسجيل التفريغ الساكن. ومع ذلك، سجلت “برسيفيرانس” 55 اضطرابًا كهربائيًا منذ بداية مهمتها في عام 2021، من بينها 16 اضطرابًا عندما مرت عاصفة غبارية مباشرة فوق المركبة. ويعتقد العلماء أن هذه الاضطرابات مرتبطة بالعواصف الغبارية، خاصة مع مرور الزوابع بالمركبة بمعدل أكبر من المتوقع، مما ساعد على تأكيد هذا الاستنتاج.
توضح الدراسة أن للبرق أهمية علمية كبيرة، لأنه قادر على إحداث تفاعلات كيميائية خاصة والتأثير على التوازن الكيميائي لسطح الكوكب، وربما تغيير احتمالات تكوين مركبات معقدة، وحتى جزيئات عضوية. (futurism)
