فك رموز اجتماع أنقرة: هل هو استطلاع لموقف الحزب بشأن سوريا؟

لبنان اليوم

في ظل تصاعد حدة التساؤلات حول طبيعة التحركات الإقليمية واتصالاتها السرية، كشفت مصادر مطلعة في محيط “حزب الله” لـ عن تفاصيل اجتماع سري عقد بين مسؤولين من الحزب ومسؤولين أمنيين أتراك في أنقرة. ووُصف هذا الاجتماع بأنه خطوة تهدف إلى استكشاف مواقف الطرفين وتبادل رسائل الثقة في هذه المرحلة الإقليمية الحساسة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع سوريا.

أكدت مصادر مطلعة على أجواء “حزب الله” لـ وقوع اجتماع بين مسؤولين من الحزب ومسؤولين أمنيين أتراك في أنقرة، دون حضور أي طرف سوري. وأوضحت المصادر أن هذا الاجتماع انعقد منذ عدة أسابيع، وليس نتيجة لتطورات حديثة.

ووفقًا للمصادر، كان الهدف الرئيسي من هذا اللقاء هو تبادل رسائل طمأنة بين “حزب الله” والحكومة السورية عبر الوساطة التركية. حيث سعى الأتراك إلى تهدئة مخاوف الحزب تجاه دمشق، وفي المقابل عملوا على نقل رسائل طمأنة إلى السوريين بشأن موقف الحزب وتوجهاته تجاه الأزمة السورية.

وفيما يتعلق بالشائعات حول مبادرة تركية محتملة تتعلق بالحدود اللبنانية السورية، بحيث تصبح أنقرة شريكًا في مراقبتها، نفت المصادر هذا الأمر بشكل قاطع، مؤكدة أن النقاش لم يتطرق إلى أي آلية أو مبادرة من هذا القبيل، بل اقتصر فقط على بحث نوايا الطرفين ومخاوفهما المتبادلة.

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين الأتراك أكدوا خلال اللقاء عدم وجود أي نوايا عدائية لدى النظام السوري برئاسة “أحمد الشرع” تجاه “حزب الله”، معتبرين أن دمشق تجاوزت الماضي وتسعى إلى نهج مختلف في المرحلة المقبلة. وفي المقابل، حرص الجانب التركي على الاستماع إلى موقف واضح من الحزب يؤكد عدم التدخل في الشأن السوري، وهو ما كان محور اللقاء وهدفه الأساسي، أي ترسيخ معادلة الثقة المتبادلة.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن النقاش مع الجانب التركي لم يتناول بأي شكل من الأشكال ملف الحرب الإسرائيلية على لبنان، ولم يتم طرح أي مبادرة تركية تتعلق بالمفاوضات أو بالمسار السياسي المرتبط بهذا الملف.

أما فيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية في ذكرى سقوط الأسد، وما إذا كانت هذه التحركات قد أثارت قلق “حزب الله” وجعلت التطمينات المطروحة موضع شك، أوضحت المصادر أن اعتبار هذه الأحداث رسالة موجهة إلى الحزب غير دقيق، معتبرة أن ما حدث يجب أن يثير قلق جميع اللبنانيين، خاصة أنه امتد إلى مناطق متعددة على الأراضي اللبنانية وتسبب في ردود فعل سلبية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، مما يجعله قضية وطنية عامة لا يمكن حصره في إطار سياسي أو أمني ضيق.