جاذبية ديون الخليج: مكاسب أكبر واستقرار مالي يجذب المستثمرين الصينيين

لبنان اليوم

تشير “رويترز” في تقرير لها إلى تزايد إقبال المستثمرين الآسيويين على الاستثمار في السندات والقروض الخليجية هذا العام بشكل ملحوظ. ويعزى هذا التوجه إلى المخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى الثقة المتنامية في الاستقرار والازدهار الذي تشهده اقتصادات دول الخليج.

وتظهر بيانات “مجموعة بورصات لندن” نموًا ملحوظًا في إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ارتفعت بنسبة 20% لتصل إلى 126 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. وقد شهدت هذه الإصدارات إقبالًا كبيرًا من المستثمرين الآسيويين، وخاصةً المستثمرين الصينيين الذين يسعون إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن السوق الأمريكية.

وفي سياق متصل، شهدت القروض المجمعة الموجهة للشرق الأوسط من منطقة آسيا والمحيط الهادئ زيادة كبيرة تجاوزت ثلاثة أضعاف، لتتجاوز 16 مليار دولار منذ بداية العام. ويعكس هذا التوجه رغبة المستثمرين في الحصول على عوائد أعلى مع تقليل المخاطر، وهو ما توفره دول الخليج من خلال أدوات الدين الحكومية وشبه الحكومية ذات التصنيف الائتماني القوي.

ويساهم تعزيز العلاقات التجارية بين دول الخليج والدول الآسيوية في دعم هذا الاتجاه، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 516 مليار دولار، مما يجعل المنطقة أقرب إلى الأسواق الآسيوية مقارنة بالأسواق الغربية.

ويؤكد المحللون أن السندات الخليجية لا تزال تتمتع بجاذبية أكبر مقارنة بمعظم السندات الآسيوية، حيث تقدم عوائد أعلى مقارنة بأدوات الدين الأخرى ذات التصنيف المماثل. وتدرس بعض الجهات المقترضة الخليجية إصدار سندات باليوان في السوق الصينية.

ووفقًا لتصريحات المصرفيين، ارتفعت المخصصات التي تخصصها المؤسسات الآسيوية للسندات الخليجية إلى ما بين 15 و20%، مقارنة بنسبة 5 إلى 7% فقط في العام الماضي، مما يشير إلى تحول استثماري واضح نحو المنطقة.

(رويترز)