وخلال جلسة مباحثات رسمية جمعت الرئيس عون والسلطان هيثم، تم استعراض العلاقات الثنائية المتينة، وأكد الطرفان “عزمهما على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والمصرفية والسياحية، إلى جانب النقل والخدمات اللوجستية، بما يخدم مصالح الشعبين”.
كما أشاد الزعيمان بـ “الدور البنّاء للجالية اللبنانية في عُمان”، واتفقا على “الإعداد المبكر لانعقاد الدورة الأولى للجنة العُمانية–اللبنانية المشتركة في مسقط، برئاسة وزيري الخارجية، والعمل على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تعزّز برامج التعاون الثنائي وتدعم التبادل التجاري والثقافي والعلمي، مع منح القطاع الخاص دوراً أكبر في مشاريع التنمية المشتركة”.
وفيما يخص القضايا الإقليمية، أبدى الطرفان “قلقهما الشديد من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال الأراضي العربية في خرق واضح للقرار 1701 ولقرارات الشرعية الدولية”. ودعا الجانبان إلى “وقف فوري لهذه الاعتداءات والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، مع دعم الجهود الدولية الرامية إلى منع التصعيد وتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة النازحين وإعادة الإعمار”.
وجدد الجانب العُماني “تأكيده الدعم الكامل للبنان في الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، وتعزيز مؤسساته الرسمية ولا سيما الجيش والقوى الأمنية الشرعية، إضافة إلى مساندة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية”.
وأكد الطرفان على “الموقف العربي الثابت بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى أهمية التضامن العربي واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي”.
وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس جوزاف عون عن “عميق شكره وامتنانه للسلطان هيثم بن طارق وللحكومة والشعب العُماني على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، متمنياً للسلطنة دوام الازدهار والتقدم في ظل قيادتها الحكيمة”.
