الدولة "تُدار" كأملاك شخصية... فضل الله: الحكومة تعجلت في تسمية مدني

لبنان اليوم

عقد السيد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان “مفهوم الأمانة في الإسلام”، وتناول خلاله الجوانب الأخلاقية والاجتماعية للأمانة، بالإضافة إلى إجابته على العديد من الأسئلة المتعلقة بالتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

في بداية حديثه، أكد فضل الله أن الأمانة هي إحدى القيم الإنسانية الأساسية التي حملها الله للإنسان، مشيرًا إلى أن مفهومها يشمل كل ما يتعلق بإدارة الأمور العامة والخاصة، ومضيفًا أن “الأمانة رأس مال المجتمع الإنساني، وبها تُصان المقدّرات والثروات ويحفظ الاستقرار”.

وحذر من اعتبار المال العام “مالًا بلا صاحب”، مؤكدًا أن أي إهمال في الحفاظ عليه يعتبر اعتداءً على المجتمع بأكمله، وأن فقدان الإحساس بالمسؤولية قد أدى إلى انتشار الفوضى والفساد.

واعتبر أن “الخلط بين العام والخاص هو المشكلة الكبرى في البلد”، لافتًا إلى أن أداء بعض المسؤولين يعتمد على تحقيق المصالح الشخصية وتقاسم المكاسب بدلًا من الكفاءة والنزاهة، مما أدى إلى الإسراف وعجز الدولة عن أداء مهامها.

ورداً على سؤال حول الإجراء الحكومي الأخير بتعيين شخص مدني في مسار التفاوض، رأى فضل الله أن الدولة استعجلت وكان الأفضل عدم تقديم تنازلات غير ضرورية، محذرًا من أن ذلك “يشجّع العدو على مزيد من التهويل والضغط”.

كما عبر عن قلقه من وجود خطة لاستبدال قوات اليونيفيل بقوات أجنبية أخرى في الجنوب، مما قد يؤدي إلى إنشاء منطقة فاصلة تخدم مصالح إسرائيل.

وفيما يتعلق بزيارة البابا إلى لبنان، أشاد فضل الله بالتوافق الوطني الذي صاحبها، ولكنه عبر عن خشيته من أن يقتصر تأثيرها على الجانب الشكلي، قائلاً: “لا نريد أن تنتهي إيجابيات هذه الزيارة بانتهاء مراسمها، ثم نعود إلى الانقسام والخطابات المتشنجة ذاتها”.