لم يقتصر ارتفاع الفضة على الجانب الاستثماري فقط، بل ارتبط أيضاً بأهميتها الصناعية؛ إذ تُعدّ الفضة عنصراً أساسياً في الدوائر الكهربائية، والسيارات الكهربائية، والبطاريات، والألواح الشمسية، والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى استخدامها في صناعة المجوهرات والعملات المعدنية. وتعتبر كل من “الصين” و “الهند” أكبر المستهلكين للفضة، نظراً لقاعدتهما الصناعية الضخمة، وعدد السكان الكبير، ودور الفضة كمخزن تقليدي للقيمة.
تتسم سوق الفضة بخصوصية تزيد من حدة تقلباتها، حيث أن حجمها أصغر وسيولتها أقل مقارنة بسوق الذهب، كما أنها لا تحظى بدعم احتياطي من البنوك المركزية كما هو الحال في سوق السبائك الذهبية في “لندن”. وفي الوقت الذي تجاوز فيه الطلب العالمي على الفضة إنتاج المناجم لخمس سنوات متتالية، واجهت أكبر الدول المنتجة مثل “المكسيك” و “بيرو” و “الصين” عقبات تنظيمية وبيئية، بينما استقطبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالفضة مئات ملايين الأونصات. (الشرق)
