وتسيطر شركة “إنديجو” على أكثر من 60% من حصة السوق المحلية، إلا أنها اعترفت بعدم استعدادها لتطبيق قواعد عمل جديدة للطيارين دخلت حيز التنفيذ في شهر نوفمبر الماضي. وتتضمن هذه القواعد الجديدة قيودًا على ساعات الطيران الليلي وتفرض فترات راحة أكثر صرامة لأطقم الطائرات. وقد استغلت الشركات المنافسة هذه الأزمة لرفع أسعار الرحلات الجوية ذات الطلب العالي، مما دفع الحكومة إلى التدخل ووضع سقف للأسعار.
وبموجب هذا القرار، لا يمكن أن تتجاوز أسعار تذاكر الرحلات التي تصل إلى 500 كيلومتر مبلغ 7500 روبية (أي ما يعادل حوالي 83 دولارًا أمريكيًا). كما تم تحديد سقف لأسعار تذاكر الرحلات المتوسطة التي تتراوح مسافتها بين 1000 و1500 كيلومتر، بما في ذلك خط دلهي–مومباي، بمبلغ 15000 روبية (أي ما يعادل 167 دولارًا أمريكيًا)، وذلك بعد أن وصلت أسعار بعض الرحلات سابقًا إلى 20419 روبية (أي ما يعادل 227 دولارًا أمريكيًا). وأكدت وزارة الطيران المدني أنها ستواصل مراقبة الأسعار بشكل لحظي والتنسيق مع شركات الطيران.
وتعتبر هذه الأزمة هي الأخطر في تاريخ شركة “إنديجو” الذي يمتد لعشرين عامًا، حيث قامت الشركة بإلغاء 124 رحلة من بنغالورو، و109 رحلة من مومباي، و86 رحلة من دلهي، و66 رحلة من حيدر أباد يوم السبت وحده، مما أثر بشكل خاص على حفلات الزفاف في مختلف أنحاء البلاد. وقد منحت السلطات الشركة إعفاءً مؤقتًا من بعض قيود الطيران الليلي حتى 10 فبراير، على أن تعود العمليات إلى طبيعتها بين 10 و15 ديسمبر، مع تسيير قطارات إضافية لنقل المسافرين العالقين.
إلا أن منظمات الطيارين انتقدت هذا الإعفاء واعتبرته “انتقائياً”، محذرة من أن لوائح السلامة “وُضعت لحماية الأرواح”، في حين أن شركات كبرى أخرى مثل “الخطوط الجوية الهندية” و “أكاسا” واصلت عملها بشكل طبيعي وفقًا للقواعد الجديدة.
