الرئيس الإسرائيلي يحسم موقفه من نتنياهو في ظل علاقة "ترامب" والقضاء

لبنان اليوم

أكد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، يوم السبت، أنه يكن احترامًا لرأي نظيره الأميركي دونالد ترامب بخصوص العفو المحتمل عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضية الفساد الموجهة ضده، لكنه في الوقت ذاته، شدد على أن “إسرائيل دولة ذات سيادة وتحترم نظامها القانوني”.

وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام أميركية، أوضح هرتسوغ أن أي عفو استباقي يجب أن يُدرس بموضوعية، مؤكدًا أن “هناك العديد من القضايا التي يجب مناقشتها بين المساواة أمام القانون والظروف الخاصة لكل قضية”، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

كما أشار إلى تقديره لصداقة دونالد ترامب ورأيه، موضحًا أن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل مساعدات في استعادة الرهائن بفضل جهوده، إلا أنه أكد على أن الالتزام بالقانون الإسرائيلي هو أمر لا يمكن تجاوزه.

وفي سياق متصل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية في وقت سابق عن هرتسوغ قوله إنه “سيضع في اعتباره مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي فقط”، وذلك تعليقًا على طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب رسميًا العفو من الرئيس هرتسوغ. وفي بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أُعلن أن “طلب العفو عن نتنياهو تحوّل إلى قسم العفو في وزارة العدل”، مع الإشارة إلى أن “الرئيس الإسرائيلي سينظر في الطلب بعد الاطلاع على الآراء القانونية”.

يذكر أن نتنياهو يتزعم حزب “الليكود”، الذي يعتبر من أكبر أحزاب اليمين في إسرائيل. وقد شغل منصب رئيس الوزراء لأطول فترة، حيث تجاوزت مدة ولايته 18 عامًا منذ عام 1996، ولكن على فترات متقطعة، وتعد الولاية الحالية هي الثالثة له.

وقد حقق حزب “الليكود” فوزًا في الانتخابات الأخيرة للكنيست بحصوله على 32 مقعدًا، بالإضافة إلى 18 مقعدًا لحلفائه من أحزاب “الحريديم”، و14 مقعدًا للتحالف الصهيوني الديني، وهو رقم قياسي لليمين المتطرف.

وعلى الجانب الآخر، يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا معروفة بالملفات “1000” و”2000″ و”4000″. وقد بدأت محاكمته في هذه القضايا في شهر أيار من عام 2020، حيث ينفي هذه الاتهامات ويؤكد أنها “حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به”.

بالإضافة إلى محاكمته محليًا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحق نتنياهو بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.