يعتبر أبو شباب شخصية مؤثرة في المنطقة الجنوبية، حيث يقود مجموعة تُعرف باسم “القوات الشعبية” والتي تتولى مهمة تأمين طرق مرور المساعدات بالقرب من معبر كرم أبو سالم. وقد أصبح دوره بارزًا بعد انحسار سيطرة حماس وتزايد عمليات نهب القوافل الإغاثية في القطاع، حيث تولى رجاله حماية الشاحنات وتأمين مساراتها.
أفادت مصادر إسرائيلية بأن تل أبيب قد زودت مجموعته بالأسلحة كجزء من خطة لدعم الجماعات المعارضة لحماس في غزة، وهو ما نفاه أبو شباب مرارًا، مؤكدًا أنّ “معدات قواته بسيطة ومحلّية”. في المقابل، وصفت حماس أبو شباب بأنه “خائن وعصابة”، واتهمته بالعمل لصالح إسرائيل، وأشارت إلى أنّها قتلت شقيقه سابقًا وحاولت اغتياله مرّات عدة.
يرى محللون أن نفوذ أبو شباب قد ازداد بعد أن بدأت إسرائيل بالسماح بدخول كميات محدودة من المساعدات عبر كرم أبو سالم، وظهوره المتزايد في مناطق تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. انتشرت صور ومقاطع فيديو له أثناء تعامله مع قوافل أممية في مناطق عازلة، مما أثار الشكوك حول طبيعة علاقاته.
أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن التعامل الدولي مع توزيع المساعدات اضطر في بعض الأحيان إلى المرور عبر مجموعات محلية ذات نفوذ متفاوت، بما في ذلك جماعة أبو شباب، على الرغم من نفي مؤسسة غزة الإنسانية – المدعومة أميركيًا – أي تعاون مباشر معه.
بالرغم من حضوره العسكري والإعلامي المتزايد، إلا أن نفوذه لا يزال محدودًا، حيث تشير التقديرات إلى أن مجموعته تضم حوالي 300 عنصر فقط. كما تبرأت عائلته منه واعتبرت أنه “دمه مهدور”، وهو ما ردّ عليه بوصفه “حملة تشويه”.
يعتقد محللون أن اغتيال أبو شباب، إذا تأكدت خلفياته الداخلية، سيكشف عن حجم الصراعات الدائرة للسيطرة على المساعدات والمناطق الأمنية في جنوب القطاع، وذلك في ظل غياب رؤية إسرائيلية واضحة لإدارة غزة بعد تراجع نفوذ حماس.
