أفاد رئيس المطار “ابراهيم أبو عليوة” لـ “الديار” بأن “نسبة الوافدين ارتفعت هذا العام بنسبة 186%”. وأوضح أن “عدد الوافدين في شهر تشرين الثاني بلغ 43266 مقارنة بـ 151346 في الفترة نفسها من العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل العدد مع نهاية الشهر الحالي إلى 465000”. وأضاف “المطار أوقف كافة الرحلات السياحية المحلية sightseeing والتدريبية، فيما تستمر الرحلات التجارية الدولية من دون أي تعديل، مع التعميم على المسافرين بضرورة الحضور قبل 3 ساعات على الأقل قبل مواعيد المغادرة”.
وفيما يتعلق بالقطاع الفندقي، صرح رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق “بيار الأشقر” بأن “نسب التشغيل في بيروت تتراوح حالياً بين 60 و70%، وهي نسبة لافتة قياساً بالظروف القائمة”. وأشار إلى أن “النسب خارج العاصمة، وخصوصاً في المناطق الساحلية، تتراوح بين 35 و45%”. واعتبر أن هذه الأرقام “أفضل نسبياً مما شهدته سنوات الأزمة، حين كانت نسب التشغيل في العاصمة تنخفض إلى ما دون الخمسين في المئة”.
وأوضح “الأشقر” أن “لبنان استقبل زواراً من دول عربية عدة، بينها سوريا والأردن والعراق ومصر، إضافة إلى المغتربين الذين امتدت فترة إقامتهم لنحو شهر”. كما لفت إلى أن “القسم الأكبر من الزوار العرب قدم من قطر والكويت”، مشيراً إلى أن “خيارات الفنادق تختلف بين الجنسيات، إذ يفضّل العراقيون الإقامة في فنادق متوسطة في الحمرا، بينما تتجه الحجوزات الخليجية غالباً إلى الفنادق الراقية في وسط بيروت، حيث تتراوح الأسعار بين 150 و400 دولار لليلة”.
وحول موسم الأعياد القادم، أكد “الأشقر” أن “مؤشراته بدأت بالظهور رغم أن الحجوزات في لبنان تتم غالباً في اللحظات الأخيرة”. وأضاف أن “المؤتمرات الصغيرة التي تنظمها جهات دولية تساعد في تنشيط القطاع، ولو بشكل محدود مقارنة بالمؤتمرات الكبرى”. ولفت إلى أن “مؤتمر بيروت الأخير شهد مشاركة تجاوزت 500 شخص، إضافة إلى المؤتمر المصرفي الذي انعقد أخيراً”.
وختم “الأشقر” حديثه قائلاً إن “غياب الاستقرار الأمني والسياسي يحول دون تأمين سياحة مستدامة”. وأشار إلى أن القطاع يمر بفترات متباينة بين أشهر تشهد حركة نشطة وأخرى تشهد ركوداً، مما يؤثر بشكل مباشر على الأرباح. كما أكد أن “بعض الأحداث الأمنية الأخيرة أثرت على قرار عدد من الزوار الذين كانوا يعتزمون الحضور للمشاركة في فعاليات مختلفة”، مشيراً إلى أن “الوضع العام يجعل المعنيين يعملون وفق المستجدات، يوماً بيوم وشهراً بشهر”.
