البابا في زيارة: بارقة رجاء للعمال في بلد يواجه أزمة خانقة!

لبنان اليوم

:

في خضم الحماسة الوطنية التي واكبت الزيارة التاريخية لقداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، أبدى الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان رأيه، معتبرًا هذه الزيارة بمثابة منعطف حاسم يأتي في توقيت بالغ الأهمية يمر به الوطن.

وفي تصريح لـ ، أوضح رئيس الاتحاد النقيب مارون الخولي أن قدوم البابا يحمل دلالات أبعد من مجرد بروتوكول، فهي تحمل معنى أعمق يتصل بالسلام والعدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.

وقال: “زيارة البابا إلى لبنان تحت شعار “طوبى لصانعي السلام” ليست مجرّد محطة رمزية، بل هي رسالة دعم معنوية تأتي في وقت يواجه فيه اللبنانيون أزمات أمنية واجتماعية واقتصادية خانقة.”

ويرى الخولي أن حضور رأس الكنيسة الكاثوليكية بين اللبنانيين يعيد التأكيد على أن السلام الحقيقي يبدأ بتطبيق العدالة، وأن الإنسان يجب أن يكون الركيزة الأساسية لأي مشروع سياسي أو اقتصادي.

وأفاد بأن العمال في لبنان يرون في هذه الزيارة بارقة أمل، لا سيما بعد أن كانت الطبقة العاملة أول المتضررين من التدهور الاقتصادي.

كما لفت إلى أن المواقف الإنسانية والاقتصادية التي يطلقها البابا باستمرار تمثل مصدر إلهام للنقابيين في سعيهم للمطالبة بدولة عادلة وشفافة تحمي حقوق المواطنين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفًا.

كذلك، أعرب الخولي عن شكره للكنيسة المارونية ولرئاسة الجمهورية على الجهود التي بذلت لإنجاح هذه الزيارة، معتبرًا أن التنسيق بين هاتين المؤسستين يمثل مثالًا يحتذى به للعمل الوطني المشترك في هذه المرحلة الحرجة.

وأكد أن لبنان، بتنوعه الديني والثقافي، هو بأمس الحاجة اليوم إلى ترسيخ رسالة السلام التي يحملها البابا، وإلى دعم دولي يحافظ على هذا النموذج المتميز في المنطقة. وقال: “لبنان ليس مساحة جغرافية فقط، بل رسالة تعايش وكرامة إنسانية، وزيارة قداسته تأتي لتؤكّد هذه الحقيقة”.

وفي ختام حديثه، جدد الخولي تقدير الاتحاد العام لنقابات العمال لمواقف البابا “الداعمة للقضايا الإنسانية ولحقوق الشعوب”، مرحبًا بقدومه إلى “وطنه الثاني لبنان” معتبرًا هذه الزيارة “نقطة ضوء في مسار بلد لا يزال يؤمن بأنّ السلام هو الطريق الوحيد لمستقبل أفضل”.