أجل المجلس العدلي، برئاسة القاضي فادي صوّان، الجلسة قبل الأخيرة في قضية “جريمة بتدعي” إلى يوم الجمعة، الموافق 16 كانون الثاني المقبل، وذلك لاستئناف المرافعات في القضية التي تعود أحداثها إلى تشرين الثاني 2014، والتي راح ضحيتها صبحي فخري وزوجته نديمة.
يُحاكم في هذه القضية سبعة موقوفين، بالإضافة إلى شخص واحد تم إخلاء سبيله، وثمانية فارين من العدالة، وذلك على خلفية الأحداث التي وقعت خلال ملاحقة الجيش لمجموعة مسلحة، برًا وجوًا، أثناء محاولتهم سرقة سيارات في بلدة بتدعي.
في جلسة اليوم، استمع المجلس إلى أقوال موقوفين تم القبض عليهم خلال فترة تعليق عمل المجلس سابقًا، بينما تم صرف النظر عن الاستماع إلى شهادة ثمانية شهود بعد التأكد من تواجدهم خارج الأراضي اللبنانية، مما استدعى تأجيل الجلسة.
هذا القرار أثار استياء الموقوفين الذين صرحوا بأنهم “وُعدوا بأن جلسة اليوم ستكون الأخيرة بعد مضي عشر سنوات على توقيفهم”. وأضاف أحدهم معترضًا: “نحن لسنا عصابة… نحن عشيرة كبيرة ونُحاكم لأننا من آل جعفر”.
نفى الموقوف حسين سعدالله جعفر أي صلة له بالحادثة، وأوضح أنه هرب إلى اليمونة ثم إلى بوداي قبل أن يستقر في حي الشراونة عام 2015. وأكد أن علاقته بشقيقه الفار محمد جعفر “عادية”، وشدد على أنه لا يعلم بقيادته لمجموعة مسلحة، مشيرًا إلى أنه يعمل في زراعة البطاطا والبصل في سهل إيعات.
وأشار إلى أن المطلوبين في حي الشراونة “ينتظرون تسوية أوضاعهم”، وأن عمليات الدهم تستهدفهم بناءً على استنابات قضائية. وأوضح أنه كان يلجأ مع آخرين إلى سوريا “عند تشديد الطوق”، حيث كانوا يقيمون لدى أحد وجهاء العشيرة ثم يعودون بعد فترة.
ونفى تورطه في تنفيذ الجريمة أو في إخفاء سيارات في محطة مهجورة في إيعات، مصرحًا: “نحن لا نحمل السلاح ضد الدولة، لكن طبيعة المنطقة تفرض ذلك بسبب وجود قطّاع طرق”.
أما الموقوف علي مالك جعفر، فأفاد بأنه كان في منزله في الدار الواسعة أثناء عملية الدهم، وأنه لم يتم توقيفه في ذلك الوقت. وأضاف أنه علم بالحادثة من سكان البلدة، مشيرًا إلى أنه ليس لديه سجل جنائي وأنه لا يمتلك سلاحًا، وأن منزله يقع بعيدًا عن منزل المتهم الفار قزحيا جعفر. وبعد أن ذكر أنه أميّ ويعمل في مصلحة مياه اليمونة، علّق رئيس المجلس مستغربًا: “كيف وظّفوك… ما بعرف”.
بالإضافة إلى من تم استجوابهم، تشمل قائمة المتهمين في القضية الأسماء التالية: علي ياسين جعفر، علي محمد سليم جعفر، علي خالد جعفر، حمدان علي صبحي جعفر، علي محمد جهجاه جعفر، والمخلى سبيله مخول فارس.
أما الفارون من العدالة فهم: محمد سعدالله جعفر، قزحيا ياسين جعفر، حسن محمد جعفر، غازي محمود جعفر، هادي فادي جعفر، صبحي محمد جعفر، حسين سيفو شريف، وعلي حسين عاصي.
