قد يعود يورجن كلوب لتدريب ليفربول في خطوة غير متوقعة، إذا قرر النادي إقالة “أرنه سلوت”، وفقًا لتقارير صحفية إنجليزية.
“كلوب”، البالغ من العمر 58 عامًا، والذي ترك الفريق في صيف 2024 بعد فترة ناجحة، يظهر كمرشح مفاجئ لتولي المهمة بشكل مؤقت، بحسب ما ذكرته صحيفة “ذا صن”، إذا فقدت إدارة أنفيلد ثقتها في المدرب الهولندي بسبب تدهور النتائج.
وعلى الرغم من أن “كلوب” يشغل حاليًا منصب رئيس قطاع كرة القدم العالمي في مجموعة ريد بول، إلا أن عودته المحتملة ستكون حتى نهاية الموسم فقط، بينما تفكر الإدارة الأمريكية في “لويس إنريكي”، مدرب باريس سان جيرمان، كخيار طويل الأمد.
ويصر “سلوت” على أنه يحظى بدعم ملاك النادي، رغم سلسلة من النتائج السيئة، حيث خسر الفريق 9 من آخر 12 مباراة، كان آخرها الهزيمة 4-1 على ملعب أنفيلد أمام آيندهوفن في دوري أبطال أوروبا، وهي أسوأ سلسلة نتائج للفريق منذ موسم 1953-1954.
فقدان السيطرة
لكن صحيفة “ذا صن” ذكرت أن مسؤولي ليفربول أجروا محادثات داخلية بسبب مخاوف من أن “سلوت” بدأ يفقد السيطرة على الفريق، خاصة بعد إنفاق 426 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية، قبل أن يتحول الفريق من بطل إلى “مهرج” كما وصفت الصحيفة.
ويقال إن مجلس الإدارة بدأ يستعد لأسوأ الاحتمالات، بما في ذلك التفكير في “كلوب”، الذي أنهى انتظار النادي لمدة 30 عامًا للفوز بلقب الدوري في عام 2020.
وعلى الرغم من أن فكرة تغيير المدرب كانت مؤجلة حتى بداية العام الجديد، إلا أن أي هزيمة أخرى، خاصة أمام وست هام يوم الأحد، قد تدفع الملاك إلى اتخاذ قرار سريع، خاصة مع تزايد غضب الجماهير التي أطلقت صافرات الاستهجان بعد مباراة الأربعاء.
وتشعر الإدارة الأمريكية، المهتمة بشكل كبير بالجانب المالي، بقلق بالغ لأن عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سيكلف النادي خسائر قد تصل إلى 53 مليون جنيه إسترليني.
كما يواجه النادي مباريات صعبة خارج أرضه أمام الإنتر ومارسيليا، وإذا فشل في تجاوز هذه المرحلة، ستتفاقم الأزمة.
وكشف “سلوت”، مدرب ليفربول، عن تفاصيل محادثاته مع ملاك النادي ورأيه في تراجع أداء الفريق.
يحتل ليفربول حاليًا المركز 12 في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي بعد مرور 12 جولة، حيث حقق 6 انتصارات فقط وتعرض لـ 6 هزائم، وسجل 18 هدفًا واستقبل 20 هدفًا.
وفي دوري أبطال أوروبا، يحتل ليفربول المركز 13 برصيد 9 نقاط من 5 مباريات، حيث حقق 3 انتصارات فقط وخسر مرتين، وسجل الريدز 10 أهداف واستقبل 8 أهداف.
“سلوت” مطمئن
سُئل “سلوت” عن المحادثات التي أجراها مع الملاك، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة وست هام الذي أقيم اليوم الخميس، وأجاب: “أجرينا نفس المحادثات التي نجريها منذ وصولي إلى هنا. نحن نواصل القتال. نحاول التحسن، لكن المحادثات كانت هي نفسها التي كانت عليها على مدار العام ونصف العام الماضيين”.
وعما إذا كان يشعر بالغضب تجاه اللاعبين بسبب تراجع النتائج الأخيرة، قال “سلوت”: “لا أشعر بغضب تجاه اللاعبين على الإطلاق. أنا أتفق على أن معاييرنا لم تكن على المستوى الذي اعتدنا عليه. نعتقد أن بإمكاننا اللعب بشكل أفضل”.
وأضاف المدرب الهولندي: “في الموسم الماضي عندما كنا نقدم أداءً جيدا حقا، كان هناك تركيز على الأفراد، وقلت إنه يجب أن نركز على الفريق. إذا حدث العكس (تراجع الأداء)، يجب علينا أيضا أن ننظر إلى الفريق وليس إلى الأفراد”.
وحول ما يمكن أن يفعله “سلوت” بشكل مختلف لتحسين الأداء، أوضح المدرب: “ليس من السهل قول ذلك. من الطبيعي أن تفكر في المباراة والقرارات التي اتخذتها. ربما تفعل ذلك أكثر بقليل إذا خسرت”.
وواصل: “في النهاية، الأمر كله يتعلق بفعل ما يتمحور حوله هذا النادي، الاستمرار في القتال بغض النظر عن مدى صعوبة الأمر. سيكون أمرا جيدا لو كافأنا أنفسنا في اللحظات التي نلعب فيها بشكل جيد، يركز الناس على الأجزاء التي لا نلعب فيها بشكل جيد، لكن هناك أجزاء كبيرة نلعب فيها بشكل جيد”.
“جونز” عليه تطبيق ما يقول
وسُئل “سلوت” عن التعليقات التي أدلى بها اللاعب “كورتيس جونز” بعد الهزيمة أمام آيندهوفن، والتي لم يكن “سلوت” قد سمعها في البداية، فأجاب: “هذا جيد حقا إذا طبقته في المباراة، حيث إن اللاعبين على الأقل حاولوا فعل ذلك بالأمس. كانت بيانات الركض عالية جدا، لكنها لم تؤدِ إلى شيء من حيث النتائج”.
وواصل: “أعتقد أن ما يقوله (“جونز”) هو أنه إذا تمكنا من جلب هذا (الجهد والروح) إلى المباراة كفريق، فإن الحد الأدنى الذي نتوقعه هو أن نقاتل. أعتقد أننا متفقون على نفس الرؤية عندما يتعلق الأمر بكيفية خروجنا من هذا الوضع”.
وعلق “سلوت” على تراجع معنويات لاعبيه أثناء مباراة أمس الأول، قائلا: “في بعض الأحيان، لا أعتقد أنها تكون منخفضة في بداية المباراة أو حتى عند النتيجة (1-0)، ولكن بعد الضربة الثالثة أو الرابعة، وبعد النتيجة (3-1)، رأيت 10 دقائق صعبة”.
وأمضى: “كان بإمكاني أن أرى أن ذلك ألم اللاعبين كثيرا، ويمكنني القول بلطف إنها لم تكن اللحظة التي كانت فيها روحنا القتالية في أفضل حالاتها في المباراة”.
