في رسالة وُجهت إلى وزارة الخارجية يوم الثلاثاء الماضي، بقيادة السيناتورين “كريس فان هولن” و”جاك ريد”، والتي سلطت عليها الضوء صحيفة “واشنطن بوست”، حذر المشرعون من أن “التأخير في مراجعة حوادث القتل والتعذيب وإساءة المعاملة في غزة يقوّض القوانين الأميركية التي تحظر تقديم مساعدات أمنية لوحدات عسكرية أجنبية يثبت تورطها في انتهاكات جسيمة”. وأكدت الرسالة أن “القوانين والسياسات تصبح بلا معنى من دون آليات إنفاذ فعّالة”، وفقًا للصحيفة.
أفاد التقرير السري الذي أعده مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية بأن “تراكم القضايا المتعلقة بوحدات عسكرية إسرائيلية قد يستغرق سنوات لمراجعته بالكامل”، وطالب “روبيو” بـ “التطبيق السريع لتوصيات المفتش العام وحسم هذه القضايا في وقت مناسب لضمان الامتثال للقانون الأميركي”.
تتضمن القضايا المعلقة مقتل 7 من عمال منظمة المطبخ المركزي العالمي في أبريل 2024، ومقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة 760 آخرين بالقرب من شاحنات مساعدات في فبراير 2024، وفقًا للسلطات الصحية في غزة. وتشير أرقام صادرة عن سلطات غزة إلى مقتل حوالي 70 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، في أعقاب هجوم مفاجئ شنته حماس وأسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل.
حتى الآن، لم تعلن وزارة الخارجية الأمريكية عدم أهلية أي وحدة إسرائيلية للحصول على مساعدات أمريكية بموجب “قوانين ليهي” التي تحظر دعم الوحدات المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة.
وفي سياق الانتقادات، صرح المسؤول الأمريكي السابق “شارل بلاها”، الذي كان يشرف على تطبيق قوانين “ليهي”، بأن المشكلة “ليست في نقص الموارد، بل في غياب الإرادة السياسية الأميركية لمواجهة إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الإدارتين الحالية والسابقة “تعرضتا لانتقادات مماثلة من منظمات حقوقية”.
من جانبه، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أن العلاقة مع واشنطن تقوم على “قيم وأهداف مشتركة”، وكرر مؤخرًا: “قد نختلف أحيانًا، لكننا متفقون على الأهداف العامة”.
