بين طهران ودمشق: جنبلاط يؤكد أن لبنان ليس مجرد وسيط رسائل

لبنان اليوم

في تدوينة له على منصة “إكس”، انتقد الزعيم السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تعليقات صدرت عن مسؤول إيراني بخصوص الوضع في لبنان، معتبراً إياها بمثابة “استباحة للبنان” وتحويله إلى مجرد “صندوق بريد في التفاوض مع الأميركيين”.

أوضح جنبلاط أن هذا التوجه غير مقبول على الإطلاق، مشيراً في الوقت نفسه إلى “وجود أعداد كبيرة من ضباط النظام السوري القديم داخل البلاد، تحت حماية جهات حزبية ورسمية”، مؤكداً أن وجودهم يشكل “خطراً على الاستقرار الداخلي”.

وفي ختام تعليقه، أشاد جنبلاط بالمرجع الديني السيد علي السيستاني لما أبداه من “حرصه على لبنان واستقراره”.

تأتي هذه التصريحات من جنبلاط بعد أيام من جدل سياسي حاد أثارته تصريحات إيرانية حول الأضرار التي لحقت بـ”حزب الله” عقب اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية، وهو ما اعتبر حينها “تدخلاً في الشؤون اللبنانية”. وتتزامن هذه المواقف أيضاً مع تصاعد حدة التوتر على الحدود الجنوبية نتيجة للغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع في الجنوب والضاحية والبقاع، مما يزيد المخاوف من توسع رقعة الصراع.

في غضون ذلك، يحتدم النقاش داخل الساحة اللبنانية حول أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي وعدم السماح بتحويل لبنان إلى مساحة لتبادل الرسائل الإقليمية، وسط مطالبات دولية ومحلية بالتهدئة وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وكتب جنبلاط في منشوره: “إذ نشجب كلام المسؤول الإيراني حول استباحة لبنان وجعله صندوق بريد في محاورة الأميركي، نشجب أيضًا وجود أعداد كبيرة من ضباط النظام السوري القديم في البلد بحماية جهات حزبية ورسمية، وهم يشكّلون خطراً على الاستقرار الداخلي. وأخيرًا، التحية للسيد السيستاني على حرصه على لبنان.”