أيهما أفضل لكبار السن: "آيفون" أم "أندرويد"؟

لبنان اليوم

مع تسارع وتيرة إطلاق الشركات لهواتف ذكية جديدة بميزات متطورة وواجهات مستخدم محسّنة، يتصاعد التحدي في اختيار الجهاز الأمثل لكبار السن، خاصة أولئك الذين يتطلبون تجربة استخدام أكثر وضوحًا وبساطة.

في الوقت الذي يستمر فيه نظاما التشغيل الأكبر في السوق، أندرويد و iOS، في بسط هيمنتهما على المشهد الرقمي في عام 2025، يظل السؤال قائمًا: أيهما يلبي احتياجات كبار السن بشكل أفضل؟

على الرغم من قدرة النظامين على توفير تجربة مريحة، إلا أن بعض الخصائص قد تجعل أحدهما أكثر ملاءمة من الآخر، خاصة لمن يحتاجون إلى خيارات مساعدة إضافية أو أدوات وصول محسّنة. لذلك، يصبح إجراء مقارنة بينهما أمرًا ضروريًا لضمان حصول المستخدم الأكبر سنًا على هاتف يتناسب مع قدراته ويلبي متطلباته اليومية على أكمل وجه.

إحدى أبرز مزايا الآيفون تتمثل في التوحيد والتناغم في نظام “iOS”، مما يجعله أسهل في الاستخدام لمن يحتاجون إلى توجيه مستمر أو لديهم خبرة تقنية محدودة. ورغم أن تحديثات النظام قد تُحدث بعض التغييرات، إلا أن الواجهة الأساسية تظل ثابتة إلى حد كبير.

كما يتميز “iOS” بمجموعة قوية من ميزات الوصول، مثل تكبير النص والشاشة، وضبط الألوان لتسهيل القراءة لمن يعانون من ضعف في الرؤية. بالإضافة إلى ذلك، هناك دعم لمن يعانون من مشاكل في السمع أو الحركة أو التفكير.

لكن هناك جانب سلبي مهم وهو السعر. فأسعار بعض موديلات الآيفون الحديثة مثل “iphone 17” قد تشكل عبئًا كبيرًا. ومع ذلك، هناك بعض البدائل الأرخص مثل “iPhone 16e” أو الهواتف المعاد تجديدها من أبل، ولكنها تأتي بتنازلات معينة.

من ناحية أخرى، توفر هواتف أندرويد أيضًا ميزات وصول قوية. على سبيل المثال، بعض هواتف غوغل مثل “Pixel” تدعم قارئ الشاشة “TalkBack”، وتسمح بتغيير الخطوط، وتفعيل الترجمة الصوتية ونصوص التسمية بسهولة.

لكن العيب في أندرويد يكمن في تباين نظام التشغيل. فنظرًا لأن النظام مفتوح المصدر، تقوم شركات متعددة بتصميم واجهاتها الخاصة، مما قد يصعب على من يقدمون الدعم للمستخدمين المسنين توجيههم بدقة.

لكن ميزة كبيرة لصالح أندرويد هي تنوع الخيارات السعرية، حيث يمكن العثور على أجهزة رخيصة؛ مما يجعل أندرويد خيارًا اقتصاديًا أكثر عند الرغبة في اقتناء هاتف ذكي بسعر مناسب.

قبل الشراء، من المهم التفكير في الاستخدام الفعلي، وما الذي يحتاجه المستخدم المسن؟ هل يريد هاتفًا بسيطًا للمكالمات والرسائل، أم سيستخدمه لتطبيقات أو صور؟

كما يُنصح بالتمسك بنظام التشغيل الذي يشعر المستخدم بالراحة مع واجهته. ويُفضل أيضًا إجراء بعض البحث قبل الشراء، خاصة أن تكلفة الهواتف الذكية الحديثة يمكن أن ترتفع، وقد يكون من المجدي مقارنة البدائل أو النظر في الأجهزة المجددة.

في الخلاصة، لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. فهواتف آيفون توفر تجربة موحدة وسهلة مع دعم وصول قوي، لكنها قد تكون مكلفة.

أما أندرويد فيمنح مرونة أكبر في السعر ومزايا وصول جيدة، لكنه قد يكون أكثر تعقيدًا بسبب تنوع الواجهات. القرار يعود إلى احتياجات المستخدم الأكبر سنًا ومدى استعداد من يدعمه لمساعدته في التعلم والتكيف. (ارم نيوز)