
هانتر هورسلي، الرئيس التنفيذي لشركة “Bitwise” الاستثمارية، أثار النقاش بمنشور على منصة “اكس” مفاده أن من يصرّون على أن “العملة المشفّرة الآمنة الوحيدة هي بيتكوين وكل ما عداها احتيال، سيجدون صعوبة في تفسير ما يجري مع Zcash الآن”. لكن الرد لم يتأخر، وجاء من شخصيات بارزة في معسكر بيتكوين، معتبرةً ما يحدث مجرد “ضخ منسّق لعملة يسيطر عليها رأس المال المغامر يمكن وصفه بالاحتيال”.
في المقابل، دافع بقوة أنصار “زدكاش” عن العملة، ومن بينهم ميرت ممتاز، الرئيس التنفيذي لشركة “Helius”، الذي وصف انتقادات مجتمع بيتكوين لعملات الخصوصية بأنها “نظريات مؤامرة”، مؤكدًا أن صعود Zcash يعكس طلبًا حقيقيًا على أدوات تعزز سرية الهوية والمعاملات على البلوكشين، في مواجهة الشفافية الكاملة التي تميز بيتكوين.
وصول Zcash إلى أعلى مستوى لها منذ 8 سنوات وتجاوزها عملة “مونيرو” XMR لتصبح أكبر عملة خصوصية من حيث القيمة السوقية بأكثر من 11.2 مليار دولار، أعاد قضية الخصوصية إلى صدارة الاهتمام في سوق العملات المشفرة. تحتل العملة الآن المرتبة الثانية عشرة عالميًا من حيث القيمة السوقية، وتقترب من دخول قائمة أكبر 10 عملات مشفرة، على حساب عملات رئيسية مثل “كاردانو” ADA التي تتجاوز قيمتها 17 مليار دولار.
هذا الاهتمام المتزايد جذب أيضًا مستثمرين كبارًا، حيث كشف آرثر هايز، مؤسس منصة “BitMEX”، أن Zcash أصبحت ثاني أكبر أصل سائل في محفظة مكتبه العائلي “Maelstrom” بعد بيتكوين مباشرة، مما يعكس رهانًا متزايدًا داخل أوساط الاستثمار الاحترافي على أن عملات الخصوصية لن تظل في هامش السوق لفترة طويلة، بل قد تتحول إلى أحد أهم ساحات المواجهة بين فلسفة “الشفافية الكاملة” وحق المستخدم في الإخفاء والسرية. (العربية)