وأوضح الوزير “هاني” أن السوق السعودي كان تاريخيًا بمثابة الرئة التي تتنفس منها الصادرات الزراعية اللبنانية، مشددًا على أن إعادة فتحه يمثل دعمًا واستقرارًا لقطاع يعتمد بشكل كبير على أسواق الخليج.
أرقام ما قبل 2020: الدور المحوري للسعودية والخليج
تشير بيانات وزارة الزراعة إلى أنه قبل عام 2020:
45% من الصادرات الزراعية اللبنانية كانت وجهتها دول الخليج.
منها 13% إلى السعودية،
12.5% إلى الكويت،
7.6% إلى قطر،
7.5% إلى الإمارات،
3% إلى سلطنة عمان،
1.5% إلى البحرين.
وبلغت الكميات المصدرة إلى منطقة الخليج حوالي 200 ألف طن من الخضراوات والفواكه ومشتقاتها، من أصل 500 ألف طن من إجمالي الصادرات الزراعية، تتضمن نحو 60 ألف طن إلى المملكة العربية السعودية وحدها.
وفي الجانب الاقتصادي، وصلت قيمة الصادرات الزراعية إلى الخليج في عام 2020 إلى 242 مليون دولار، من بينها 32 مليون دولار إلى السعودية.
وكان الميزان التجاري التاريخي بين لبنان والمملكة العربية السعودية يصل إلى 700 مليون دولار (300 مليون صادرات من لبنان و400 مليون واردات من المملكة)، منها ما يقارب 200 مليون دولار محاصيل زراعية.
صدمات 2024: انكماش غير مسبوق
تظهر الأرقام أن عام 2024 كان الأكثر قسوة على هذا القطاع:
الصادرات إلى السعودية متوقفة تمامًا منذ عام 2021.
وانخفضت الصادرات إلى دول الخليج بشكل عام إلى 77 ألف طن فقط.
وانخفضت القيمة الإجمالية للصادرات إلى الخليج إلى مستويات منخفضة مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2020، مما أدى إلى فجوة كبيرة في السوق.
أهمية الخطوة المرتقبة
ويؤكد الوزير “هاني”، بناءً على هذه المعطيات، أن إعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية ليس مجرد استئناف لعملية تجارية، بل هو فرصة لإحياء قطاع بأكمله، واستعادة قدرة المزارعين والمصدرين على المنافسة في سوق تاريخية استقبلت المنتجات اللبنانية لعقود.
وبالتالي، فإن فتح الأسواق السعودية:
يعطي دفعة قوية لقطاع التصدير الزراعي الذي تعرض لعدة صدمات منذ عام 2020.
ويعزز الثقة في المنتج اللبناني في منطقة الخليج، ويسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة والتصدير.
وتوضح الأرقام بوضوح حجم الفوائد الاستراتيجية لعودة السوق السعودية، ليس فقط كوجهة للتصدير، بل كعنصر أساسي لانتظام الدورة الاقتصادية الزراعية في لبنان.
ومع التوقعات الإيجابية بقرب إعادة فتح هذه السوق الحيوية، يرى المراقبون أن القطاع الزراعي اللبناني قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة من التعافي والازدهار.
