توقعات بشن هجوم قريب على "حزب الله"... إسرائيل تقيم جدارًا داخل الأراضي اللبنانية

لبنان اليوم

أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل أقامت جدارًا تجاوز الحدود اللبنانية، في ظل توقعات إسرائيلية باحتمال شن هجوم محدود على “حزب الله”.

أوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الجدار الخرساني الذي أنشأه الجيش الإسرائيلي حال دون وصول السكان المحليين إلى أكثر من أربعة آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية. وأضاف، نقلاً عن قوات “يونيفيل” التي قامت بمسح ميداني، أن جزءًا من جدار آخر قيد الإنشاء يقع شرقي بلدة يارون ويتعدى أيضًا الخط الأزرق.

وأشار دوجاريك إلى أن “يونيفيل” أبلغت الجيش الإسرائيلي بهذه النتائج وطلبت إزالة الجدار. وفي بيان منفصل، أكدت “يونيفيل” أن تواجد إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية وأعمال البناء التي تجريها يعتبران انتهاكًا لقرار مجلس الأمن 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، يوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي على وشك شن هجوم محدود على “حزب الله”، من خلال سلسلة غارات جوية تستهدف مواقع إنتاج الأسلحة في مختلف المناطق اللبنانية، خاصة في سهل البقاع وبيروت.

وزعمت الصحيفة أن المواقع المستهدفة مبنية تحت الأرض أو مخفية بين المناطق السكنية، وتمتلك قدرات أساسية لتحويل الصواريخ الثقيلة غير الموجهة إلى صواريخ دقيقة عن طريق تعديل رؤوسها الحربية.

تأتي هذه المعلومات في وقت يضاعف فيه مسؤولون إسرائيليون، عبر تسريبات للإعلام المحلي، من تهديداتهم بشن عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”، على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني 2024.

ووفقًا للصحيفة، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن “حزب الله” لا يزال يمتلك عشرات الآلاف من الصواريخ بأنواعها المختلفة، وأنه منذ نهاية الحرب وتحول الجبهة إلى هدوء نسبي، أنتج الحزب آلاف الطائرات المسيرة الجديدة، بما في ذلك مسيرات متفجرة.

وأضافت أن الحزب لم يستعد مواقع التمركز الكبيرة التي كان يحتفظ بها سابقًا على طول السياج الحدودي، لكن عناصر “وحدة الرضوان” أعادوا تمركزهم في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود، بما في ذلك في مدن كبيرة مثل النبطية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بخمسة مواقع داخل جنوب لبنان، تمتد على طول حوالي 135 كيلومترًا من الحدود، من جبل دوف (“مزارع شبعا المحتلة”) وصولًا إلى رأس الناقورة.

ولفتت كذلك إلى إعلان الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح “حزب الله”، معتبرة أن تنفيذ هذا القرار يسير ببطء.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الاثنين الماضي تنفيذ ضربات على مواقع تابعة لـ “حزب الله” في البقاع، مدعيًا أنها تشمل “بنى تحتية داخل موقع لإنتاج وتخزين وسائل قتالية استراتيجية”.

تعود المواجهات المسلحة بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي إلى تشرين الأول 2023، قبل أن تتحول في أيلول 2024 إلى حرب شاملة أدت إلى استشهاد أكثر من 4000 شخص وإصابة نحو 17000، بالإضافة إلى دمار واسع في لبنان.

ولا تزال إسرائيل تحتفظ بالسيطرة على خمس تلال لبنانية في الجنوب منذ الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.