وكشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، كجزء من فريق “تحديات السرطان الكبرى” (PROSPECT)، عن وجود علاقة محتملة بين هذا السرطان والأطعمة فائقة المعالجة، وهي نتيجة تستدعي مزيدًا من البحث والتحقيق.
من خلال تحليل الأنظمة الغذائية ونتائج التنظير الداخلي لما يقرب من ثلاثين ألف امرأة، وجد الفريق أن النساء اللاتي أفدن بتناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة كن أكثر عرضة بنسبة 45% للإصابة بالأورام الغدية، والتي تعتبر في بعض الأحيان مقدمة لسرطان القولون والمستقيم المبكر، وذلك مقارنة بالنساء اللاتي تناولن كميات أقل من هذه الأطعمة.
وحول العلاقة بين الطعام وسرطان القولون، صرح الدكتور أندرو تشان، المؤلف الرئيسي للدراسة والحاصل على ماجستير الصحة العامة، ورئيس وحدة علم الأوبئة السريرية والانتقالية، وأخصائي أمراض الجهاز الهضمي في معهد ماساتشوستس العام للسرطان، بالنقاط التالية:
* “تدعم نتائجنا أهمية الحد من تناول الأطعمة فائقة المعالجة كاستراتيجية لتخفيف العبء المتزايد لسرطان القولون والمستقيم المبكّر.”
* “يبدو أنّ الخطر المتزايد خطي إلى حد ما، ما يعني أنه كلما زادت كمية الأطعمة فائقة المعالجة التي تتناولها، زاد احتمال تسببها في سلائل القولون.”
تجدر الإشارة إلى أن استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وهي الأطعمة الجاهزة للأكل التي غالبًا ما تكون غنية بالسكر والملح والدهون المشبعة والمواد المضافة، قد ازداد بشكل ملحوظ بالتزامن مع الزيادة في حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر (EOCRC).
وقد سبق لفريق تشان البحثي أن اكتشف وجود رابط بين الأطعمة فائقة المعالجة وسرطان القولون والمستقيم بشكل عام، لكن هذه الدراسة هي الأولى التي تحدد وجود صلة بين هذه الأطعمة وظهور سرطان القولون والمستقيم المبكر.
وفي تفاصيل البحث، كانت النساء اللاتي تناولن أكبر كميات من الأطعمة فائقة المعالجة (بمعدل 10 حصص يوميًا) أكثر عرضة للإصابة بالأورام الغدية التقليدية، وهي أكثر أنواع السلائل ارتباطًا بسرطان القولون والمستقيم، بنسبة 45% مقارنة بالنساء اللاتي تناولن أقل كمية (بمعدل 3 حصص يوميًا).
ومع ذلك، لم يتم العثور على أي ارتباط بين تناول الأطعمة فائقة المعالجة والآفات المسننة، وهو نوع آخر من سرطان القولون والمستقيم يتميز بتطوره البطيء وارتباطه الأقل شيوعًا بسرطان القولون والمستقيم.
وعلق تشان قائلاً: “من نقاط قوة دراستنا توافر معلومات مفصلة حول عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم الأخرى لدى المشاركين، مثل مؤشر كتلة الجسم، وداء السكري من النوع الثاني، وقلة تناول الألياف.”
وأردف قائلاً: “حتى بعد مراعاة جميع عوامل الخطر الأخرى، ظل الارتباط بالأطعمة فائقة المعالجة قائمًا.”
” (ترجمات) ”
