نصّار: نعمل لتحقيق المصلحة الوطنية و"لا بطلب أحد"

لبنان اليوم

استقبل وزير العدل، المحامي عادل نصّار، في مكتبه بمقر الوزارة بعد ظهر اليوم وفداً من وزارة الخزانة الأميركية، وكان برفقتهم القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت، كيت هانيغان، وحضرت اللقاء المستشارة المحامية لارا سعادة.

تألف الوفد من وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، ونائب مساعد الوزير، سبينسر هوروتيز، ومدير شؤون الشرق الأوسط في مكتب تمويل الإرهاب والجرائم المالية (TFFC)، دانيال جاكسون، بالإضافة إلى مستشار وكيل الوزارة، مايكل رومايس، ورئيس هيئة أركان الاستخبارات الإرهابية والمالية، بيل باريت.

وعقب الاجتماع الذي استغرق قرابة الساعة، صرّح الوزير نصّار قائلاً: “عقدنا اجتماعاً مع السيد جون هيرلي وفريق العمل، تم خلاله مناقشة الأوضاع اليوم في لبنان، والعمل الذي نقوم به ننظر من خلاله إلى مصلحة لبنان وليس بناءً على طلب أحد، إنما بناءً على قناعتنا بأنه يجب أن يكون هناك شفافية وأن يستعيد لبنان دوره وأن يكون لديه كافة المقومات لوجود دولة، دولة قانون. من هنا فإن كل ما نقوم به هو مبني بالتأكيد على المصلحة الوطنية، وعلاقتنا مع الدول الصديقة يجب أن تكون متينة لكن الدافع الدائم لدينا هو تأمين المصلحة الوطنية، وأعتقد بأن الموقف الذي سمعته هو داعم لسيادة لبنان ولسياسة الشفافية التي يجب اتباعها لتحقيق مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين من دون تمييز لأننا لا نميز بين لبناني وآخر، ونحن نرفض أي تعدٍّ على السيادة اللبنانية ونصرّ على قيام لبنان بدوره في المحافل الدولية”.

ورداً على سؤال حول الهدف من الزيارة، خاصةً ما يثار حول تحديد مهلة شهرين أمام لبنان لتطبيق عدد من الإجراءات المتعلقة بتمويل “حزب الله”، أجاب نصّار: “ليس هناك أي طلب للقيام بأي عمل محدّد. الكلام الذي سمعناه في ما يتعلق بوزارة العدل هو أنهم يتابعون كل أعمال الحكومة ويعتبرون أنه من حق الدولة اللبنانية أن تستعيد كافة مقوماتها، وهذا يمرّ طبعاً بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأذكّر بأن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ليس نتيجة قرار أو زيارة وفد، بل هو نتيجة اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، أي أن مصدر القرار وأسبابه وطنيان بحتان، وليس هناك دولة في العالم أو حكومة يكون هدفها عدم بناء الدولة”.

وحول وجود إرادة لدى الدولة اللبنانية لإغلاق “القرض الحسن” وضبط العمليات المالية غير المشروعة، قال نصّار: “العمليات المالية غير الشرعية سميتها أنت غير شرعية، فهل من المنطق أن تريد بناء دولة وأن تحافظ على عمليات غير شرعية؟ إذا عدنا إلى الأسس التي هي أن الدولة تريد أن يتم احترام القانون ويكون هناك مساواة بين اللبنانيين، وأن تحافظ الدولة على كافة مقوماتها، أي الجغرافيا والشعب والأمة وحصرية القوة، وفي دولة القانون حصرية القوة تحت سقف القانون، فكل أمر تسميه غير شرعي يجب ألا يستمر”.

وعن رأي الوفد الأميركي في أداء الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بموضوعي سلاح “حزب الله” وتمويله، أوضح نصّار: “لا أحد يقوم بإجراء فحص لأحد، واليوم الموضوع ليس إذا كان هناك رضى أم لا، فهل الحكومة تقوم بما يتوجب عليها وفقاً لقناعاتها وضميرها الوطني أم لا؟ والجواب نعم، لكن ليس هناك دولة تأتي لتقول لدينا رضى وتضع النقاط، فالأمور لا تحدث بهذا الشكل”.