جيهان جيتاك، وهو مدير شركة أغذية تركية، يشير إلى أن لتر زيت الزيتون الذي يباع في اليونان بعشرة يوروهات، لا يقل سعره في تركيا عن عشرين يورو. ويضيف: “تكلفة مشترياتي هناك ثلث ما ستكون عليه هنا”. ويصف المشهد في المتاجر اليونانية قائلاً: “الأتراك اجتاحوا ألكسندروبوليس، وهم يتناقشون حول الأسعار في المقاهي بعد الانتهاء من التسوق”.
يعكس هذا التحول التغيير في السياسة النقدية التركية منذ منتصف عام 2023، عندما أعاد الرئيس رجب طيب أردوغان وزير المالية محمد شيمشك لتطبيق سياسة تقليدية تعتمد على رفع أسعار الفائدة والحد من التضخم. وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار بشكل رسمي، إلا أن أسعار سلة المواد الغذائية قد ارتفعت بنسبة 144% منذ ذلك الحين، مما دفع حزب المعارضة إلى اتهام الحكومة بدفع الأتراك إلى السفر للخارج “لملء خزائن مطابخهم”.
لقد تحولت رحلات التسوق هذه إلى نشاط منظم، حيث تقوم شركات تركية بتسيير رحلات بالحافلات إلى ألكسندروبوليس مقابل حوالي 50 يورو، شاملة تكاليف النقل ورسوم التأشيرة. تتيح هذه الرحلات للمشاركين فرصة التسوق لساعات وشراء اللحوم والأجبان والمنتجات الأوروبية الفاخرة. ومع تزايد الازدحام عند المعابر الحدودية، يقول جيتاك ضاحكًا: “رحلة العودة تستغرق ساعات في الطابور… لكن التوفير يستحق العناء”. (الشرق)
