وأردف غراهام قائلاً: “إسرائيل لن تقبل ببقاء حزب الله مسلّحاً. توصياتي لأصدقائي في لبنان هي أن ينزعوا سلاح حزب الله، وعندها يمكن الجلوس لمناقشة أمن الحدود مع إسرائيل وفتح طريق لدمج لبنان في المنطقة”.
ولفت إلى أن “المزيد من الدول انضمت إلى الاتفاقيات الإبراهيمية”، وتوقع أن “تنضم السعودية خلال العام المقبل”، وحث لبنان على “الاستعداد من الآن ليكون جزءاً من ذلك”.
وبخصوص الوضع في سوريا، أوضح غراهام أنه لا يعارض تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، “لكن بشرط أن يكون بوسعنا إعادة فرضها سريعاً إذا لم تقم الحكومة الجديدة بحماية الأقليات الدينية وضبط الحدود بين لبنان وسوريا”.
وتابع: “تركيزي هو على عزل ونزع سلاح حزب الله، ومحاولة تمكين الحكومة السورية الجديدة ولكن بحذر”.
وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، أكد غراهام أنه “لا يمكن الحديث عن أي سلام في الشرق الأوسط طالما أن حركة حماس مسلّحة”، مشدداً على أن أي عملية لإعادة الإعمار في غزة تبقى “مرتبطة بشكل مباشر بنزع سلاح الحركة”.
وأشار إلى أنه لا يرى أي إشارة تدل على استعداد حماس للتخلي عن قدراتها العسكرية، قائلاً: “أتمنى أن تسلّم حماس سلاحها لكنني لا أرى أي جهد منها لذلك. بل أراها تحاول استعادة قوتها وإعادة التسلّح، وكلّ المؤشرات تدلّ على أنّ تصرّفاتها لا تتّسق مع فكرة نزع السلاح أو التخلي عن السلطة”.
وختم قائلاً: “سيأتي وقت، عاجلاً أم آجلاً، يتعيّن فيه على أحد أن ينزع سلاح حماس، وإن لم تفعل ذلك بنفسها فستقوم إسرائيل على الأرجح بهذه المهمة”.
وأردف: “لا أرى أي طرف عربي مستعداً لدخول غزة لنزع سلاح حماس بالقوة، الجهة الوحيدة القادرة على ذلك هي إسرائيل. يمكننا أن نقدّم الدعم لإسرائيل لنزع سلاح حماس، لكن إسرائيل هي من ستكون على الأرض”.
وختم غراهام حديثه بالقول إن “اليوم الذي تُنزع فيه أسلحة حماس وتتوقّف عن أن تكون جزءاً من الحياة السياسية في غزة، سيكون اليوم الذي تبدأ فيه إعادة إعمار غزة والضفة الغربية والعودة إلى مسار التطبيع”، مضيفاً: “طالما أن حماس تملك القوة، فلن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط”.
