أوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل الضغط العسكري على الحزب في جنوب لبنان، حيث تم، صباح السبت، تصفية ثلاثة مقاتلين من حزب الله في غارات متفرقة.
ذكرت “معاريف” أن طائرة إسرائيلية استهدفت في قرية عيناتا بالقرب من بنت جبيل مركبة كان يستقلها عنصر من قوة “الرضوان”، ووصف بأنه “ناشط محلي في حزب الله”، وفقاً لتعابير المصدر العسكري الإسرائيلي.
أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لم تؤكد بعد بشكل قاطع مقتل المستهدف كما ورد في التقارير اللبنانية.
لاحقاً، شن الجيش الإسرائيلي بقيادة الفرقة 210 وباستخدام سلاح الجو، غارة على منطقة شبعا جنوب لبنان، معلناً مقتل عنصرين من “السرايا اللبنانية” التي قال إنها تعمل بتوجيه من حزب الله، مدعياً أن المستهدفين متورطين في تهريب أسلحة استخدمها الحزب.
بحسب التقرير الإسرائيلي، يحاول حزب الله في الأيام الأخيرة “تغيير الواقع الميداني في الجنوب”، من خلال تعزيز تحركات قتالية محدودة تهدف إلى تعديل التفاهمات القائمة مع لبنان، خاصة في ظل نية الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين، نتيجة ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت سيارات مدنية في بلدات جنوبي وشرقي لبنان.
أشار تقرير “معاريف” إلى أن الجيش الإسرائيلي يشتبه في أن حزب الله، على الرغم من حرصه على تجنب تصعيد شامل، قد يقدم على تنفيذ هجوم ضد قواته، مبيناً أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل استعدادات ميدانية لاحتمال المواجهة، تشمل خططاً دفاعية وهجومية على حد سواء.
كما كشف أن الجيش أعد بنك أهداف واسعاً يشمل مبانٍ متعددة الطوابق في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومواقع في سهل البقاع، وأهدافاً شمال نهر الليطاني، تمهيداً لـ “توجيه ضربة قاسية لحزب الله وحرمانه من قدراته الثقيلة التي بناها خلال العقد الأخير”، كما جاء في التقرير.
في المقابل، يؤكد حزب الله التزامه الكامل بوقف إطلاق النار، داعياً الحكومة اللبنانية والجهات الدولية الضامنة لاتفاق التهدئة الذي بدأ سريانه أواخر تشرين الثاني 2024 إلى الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها المتكررة.
وبحسب المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) داني غفري، فإن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 7,000 خرق جوي و2,400 نشاط ميداني شمال الخط الأزرق، ما اعتبره “مصدر قلق بالغ” لبعثة حفظ السلام.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية توتراً سياسياً وأمنياً متزايداً، بعد إعلان رئيس الحكومة نواف سلام تكليف الجيش إعداد خطة لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الحالي.
في المقابل، اعتبر “حزب الله” القرار “مخالفة ميثاقية واضحة”، مؤكداً أنه “سيتعامل معه كأنه غير موجود”، وأن الحفاظ على قوة المقاومة هو من مقومات قوة لبنان.
