أحدث هذا التغير انعكاسات على التوازنات في السوق العالمية، بعد أن تمكنت الصين من إنتاج الألماس داخل معاملها في غضون أيام، باستخدام تقنيات تعتمد على الضغط العالي والحرارة أو ترسيب البخار الكيميائي، الأمر الذي مكّنها من توفير كميات كبيرة وبجودة ثابتة.
تشير التقديرات إلى أن مقاطعة خنان أصبحت مركزاً لهذا التوسع، إذ تنتج بمفردها حوالي 95% من الإمدادات العالمية من الألماس الصناعي. وتوضح تقارير صينية أن المصانع هناك تنتج أكثر من 20 مليون قطعة ألماس أسبوعياً، عبر خطوط إنتاج مدعومة بتمويل حكومي وتقنيات متطورة. هذا الانتشار الواسع دفع شركات الألماس الكبرى حول العالم إلى تغيير استراتيجياتها؛ فبعد أعوام من محاولة الحد من دخول الألماس المخبري إلى السوق، اتجهت علامات تجارية كبيرة، مثل “De Beers”، إلى إطلاق خطوط ألماس صناعي خاصة بها مثل “Lightbox”، وذلك في محاولة للحفاظ على مكانة الألماس الطبيعي كمنتج فاخر ونادر، وتقديم الألماس المخبري كبديل للاستخدام اليومي أو كموضة شبابية.
تظهر البيانات الاقتصادية أن حجم سوق الألماس المخبري بلغ حوالي 24 مليار دولار في عام 2022، مع توقعات بوصوله إلى 60 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو يقارب 10% سنوياً. ويُعد قطاع الموضة والمجوهرات من أبرز المستفيدين، حيث استحوذ على أكثر من ثلثي الإيرادات.
تشير المؤشرات أيضاً إلى انخفاض أسعار الألماس الطبيعي بنحو 40% منذ عام 2023، نتيجة لتراجع الطلب في الأسواق الآسيوية لصالح المنتج المخبري، مما غيّر قواعد الرفاهية والندرة والاستثمار في هذا القطاع، وحوّل الألماس من سلعة حصرية إلى منتج متاح لجيل الشباب في أزيائهم واستخداماتهم اليومية.
