وأوضح البيان: أن الوزارة كانت قد أبرمت اتفاقية بالتراضي مع “بلدية جعيتا” تخولها مؤقتًا إدارة وتشغيل وصيانة المغارة، وذلك عقب فترة إغلاق إجباري، حرصًا منها على إعادة فتح المغارة نظرًا لأهميتها وقيمتها الوطنية. وأضافت أن الاتفاقية مع البلدية، التي تمت وفقًا لقانون الشراء العام، تُعتبر إجراءً مؤقتًا لحين إعداد دفتر شروط لمناقصة مفتوحة وشفافة لاختيار المستثمر الجديد لإدارة وتشغيل المغارة وفقًا للمعايير الدولية.
وتابع البيان أن رئيس “بلدية جعيتا” وليد بارود قد تواصل شفهيًا مع وزيرة السياحة “لورا الخازن لحود” وعرض فكرة إقامة احتفال داخل المغارة، دون تقديم تفاصيل كافية حول طبيعة هذا النشاط. وأكدت الوزيرة في حينه أن أي نشاط من هذا القبيل يتطلب تقديم طلب خطي رسمي من البلدية، تقوم الوزارة بتقييمه بعد دراسة الجوانب الأمنية والمالية والثقافية والإدارية والسلامة العامة.
لكن “البلدية” – حسب البيان – قامت بتنظيم الاحتفال دون تقديم الطلب الخطي المطلوب، ودون عرض العقود أو الإفصاح عن العائدات المالية للحدث، أو التشاور مع “النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور” كما ينص العقد القائم بين الطرفين.
وأشار البيان إلى أن وزارة السياحة سترسل كتاب إنذار رسمي إلى “بلدية جعيتا” لتحديد المخالفات التي تم ارتكابها، مطالبةً بالالتزام الكامل بالالتزامات التعاقدية والأخلاقية، وتطبيق التعميم رقم 36/2025 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، والذي يمنع استخدام الأماكن العامة والمعالم الوطنية دون الحصول على التراخيص المسبقة من الجهات المختصة.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على تقديرها لجهود “بلدية جعيتا” في إعادة تشغيل المغارة وتحقيق إيرادات قياسية منذ منتصف شهر تموز الماضي، لكنها شددت في المقابل على أن الالتزام بالإجراءات القانونية والحصول على الموافقات المسبقة هو شرط أساسي لأي نشاط ذي طابع استثماري أو ترويجي داخل المغارة. وأكدت الوزارة أيضًا أنها تعمل على الانتهاء من إعداد دفتر شروط المناقصة المفتوحة قبل نهاية العام الحالي لضمان إدارة وتشغيل وصيانة المغارة على النحو الصحيح.
