لبنان اليوم

قامت سويسرا بتوسيع نطاق قائمة السلع المحظورة لتشمل طيفًا واسعًا من المواد، من بينها المواد الكيميائية الدافعة وعدد من المعادن وأنواع البلاستيك المختلفة، مع إعطاء مهلة زمنية حتى نهاية شهر كانون الثاني من عام 2026 لإنجاز وإتمام الصفقات التجارية الجارية حاليًا. بالإضافة إلى ذلك، فرضت قيودًا جديدة على البرمجيات المستخدمة في القطاع المصرفي، وذلك في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى تقليل وتعطيل تعزيز القدرات التكنولوجية الروسية.

تضمنت الإجراءات الجديدة حظرًا كاملاً وشاملاً على أي معاملات مالية مع البنوك الروسية التي تم إدراجها بالفعل على القوائم السوداء، وتجميدًا كاملاً لأي تعاملات تجارية مع “صندوق الاستثمار المباشر الروسي” والشركات التابعة له. ومن الجدير بالذكر أن سويسرا قامت باستثناء بنكين صينيين من هذه الإجراءات بشكل مؤقت، في إشارة واضحة إلى مراعاة وحساسية العلاقات الاقتصادية التي تربطها مع بكين.

تم الإعلان عن حظر كامل على أية تعاملات مرتبطة بخطي أنابيب “نورد ستريم”، كما سيتم منع استيراد المنتجات البترولية المكررة من روسيا بدءًا من مطلع عام 2026، وهي خطوة تعتبر متأخرة إذا ما قورنت بالإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية الأخرى.

طبقت سويسرا حزمة عقوبات مماثلة على بيلاروس، وتضمنت هذه الحزمة حظر استيراد المعدات العسكرية ومنع أي تعاملات مع البنوك البيلاروسية، وذلك في إطار سعيها المستمر لمواءمة سياساتها مع الموقف الأوروبي الموحد.

على الرغم من هذه الخطوات المتخذة، لا تزال الشركات السويسرية تواجه العديد من التحديات القانونية والتشغيلية نتيجة للاختلافات الموجودة بين النظام القانوني السويسري والنظام القانوني الأوروبي، في الوقت الذي تسعى فيه برن إلى تحقيق توازن دقيق وصعب بين الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة والحفاظ على مصالحها التجارية والاقتصادية.