لبنان اليوم

:

لبنان محور اهتمام وضغوط خارجية؛ الاهتمام يظهر من خلال المبعوثين والزوار “حاملي” النصائح، بينما تتجسد الضغوط في تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية. وبينما يسعى الخارج لحصول لبنان على اتفاق حدودي، فإن ما يطمح إليه لبنان، كما يؤكد الكاتب والمحلل السياسي غاصب المختار، هو ترسيخ وقف إطلاق النار ووقف التصعيد الإسرائيلي، كنقطة انطلاق لموافقة لبنان الرسمية على أي مفاوضات ذات طابع أمني تهدف إلى تحقيق انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة في الجنوب.

في حديث لـ، يكشف المحلل المختار أن مدير المخابرات المصرية حسن رشاد، سعى في لبنان إلى وضع أساس لمسار دبلوماسي – أمني، يمهد لاتفاق أمني لبناني – إسرائيلي، على غرار الاتفاق القائم في غزة.

ويشير المختار إلى معلومات تفيد بموافقة لبنانية مشروطة على ما طرحه رشاد في بيروت، والتي تتمثل في ضم مدنيين إلى لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن هذا الأمر يتوقف على وقف إطلاق النار أولاً، وثانياً على توفير ما يحتاجه الجيش من تقنيين وخبراء ومساحين خرائط، وثالثاً على توقيت يحدده لبنان، وذلك في مقابل إصرار أمريكي وضغط للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وهو ما انعكس في إشارة توم براك إلى أن لبنان هو “دولة فاشلة”.

ويرى المختار أن المرحلة الأولى في المسار التفاوضي على مستوى الموقف اللبناني، تتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وقيام إسرائيل بخطوة تظهر التزامها قبل موافقة لبنان على مفاوضات أمنية.

وبناءً على ذلك، يوضح المختار أن المفاوضات الأمنية هي البداية، وبعد تثبيت التهدئة، ينتقل التفاوض إلى تثبيت الحدود، ولكن في المقابل، لا تزال الرؤية غير واضحة بشأن الموقف الإسرائيلي من المبادرة المصرية، بعد أن باتت دول “الخماسية” تكتفي بتقديم النصائح فقط.

ويضيف المختار أن الجديد في المشهد اليوم، هو انتظار الخطوة الثانية من رشاد وما إذا كان سينجح في إقناع إسرائيل بتطبيق وقف إطلاق النار كما فعل في اتفاق غزة، خاصة بعد فشل توم براك في إقناع بنيامين نتنياهو باتخاذ أي خطوة تجاه لبنان.